في العيون مما أخرج مفردا ، إلا الاخبار المنثورة ، التي أخذها من صحيفة الرضا
عليه السلام ، وقد مر في حالها ما يمكن به القطع بكونه غير مراد هنا .
وأما رابعا : فما ذكره السيد المعاصر - سلمه الله - بقوله : فلا يظهر منه
غير أن له مصنفا له تعلق ، إلى آخره ، كلام صدر من غير تأمل ، فإنه ليس في
المنتجب أن له كذا وكذا ، كما هو رسمه في سائر التراجم ، وإنما قال . محمد بن
أحمد بن محمد الحسيني ، صاحب كتاب الرضا عليه السلام ( 1 ) ، ولا دلالة له على
أنه مؤلفه ، وإلا لقال . له كتاب الرضا عليه السلام .
نعم قد يعبرون عن المؤلف بالصاحب إذا اشتهر الكتاب ، وأرادوا
تشخيص صاحبه ، إذ ليس له معرف غيره ، لا في كتاب لم يكن معروفا عندهم ،
ولا في مقام أضافوا الكتاب إلى الغير الظاهر كونه من تأليفه ، أو إملائه ، ثم إن
ما قواه من الاحتمال ، ثم تأمل فيه كان حريا بأن يمحى من الرسالة ، خصوصا
في مقام رد من هو فوق ما يحرم الخيال حوله من الجلالة .
وأما خامسا . فما في الأول من أنه لا دلالة في كونه صاحبه على أنه يرويه ،
إلى آخره ففيه إن كلام السيد الاجل ، خال عن دعواه ، وتسليم كون الكتاب
له عليه السلام رواه عنه عليه السلام السيد المتقدم ، ولو بطريق غير معتبر كاف
للتأييد ، والتقوية ، وحصول الظن بكون الموجود له عليه السلام ، وهذا هو ما
ادعاه . مع أن بعد فرض التسليم ، ظهور كلام صاحب المنتجب ، في معهودية
وجود كتاب له عليه السلام يصير السيد ومشايخه من مشايخ الإجازة ،
وللأصحاب فيها كلام معروف من أنهم لا يحتاجون إلى التزكية والتوثيق ، أو
كون الرجل من مشايخ الإجازة من امارات الوثاقة ، أو تفصيل بين المشايخ
ليس هنا مقام ذكره ، فراجع .
الرابع . ما ذكره السيد المحدث ، السيد نعمة الله الجزائري ، في المطلب
هامش
( 1 ) فهرست منتجب الدين . 171 / 412 .