آخره فلا يظهر منه غير أن له مصنفا له تعلق بمولانا الرضا عليه
السلام ، كعيون اخبار الرضا عليه السلام ، وصحيفة الرضا عليه السلام ، التي
رواها ( الطبرسي ، وفيها أخبار جميلة ، كما أن الظاهر من قولهم فلان صاحب
كذا أنه مصنفه ) ( 1 ) مع أنه يحتمل قويا أن يكون المراد بالرضا معناه اللغوي ، فإنه
كثيرا ما يسمي المصنفون كتبهم بنظائر ذلك ، لكنه لا يخلو عن تأمل ، فما ذكره
بعضهم من أن كونه صاحب كتاب الرضا عليه السلام ، باعتبار أنه ممن وجدت
عنده نسخته ، أو انتهت إليه إجازة الكتاب ، ففي غاية البعد ، انتهى .
قلت : وفيهما مواقع للنظر :
أما أولا : فإن السيد - رحمه الله - لم يتمسك بكلام المنتجب دليلا
على . . . فيرد بابداء الاحتمالات المذكورة فيه ، وإنما ذكر تأييدا وأمارة على ما هو
المرسوم عند المشايخ ، في أمثال هذا المقام ، من ذكر القرائن والامارات التي
تورث الوثوق والاطمئنان من تراكمها ، وإن تطرق في كل واحدة احتمال
يضعف الظن الحاصل منها ، ولا يكترثون به بعد وجود ما يحصل بانضمامه قوته ،
وعليه مدار الظنون الرجالية في مقام التعديل ، والمدح ، والجرح ، وتمييز
المشتركات ، وتشخيص الطبقات ، مع إمكان إبداء جملة من الاحتمالات في
آحاد ما ساقوه من الامارات ، والقرائن .
وأما ثانيا : فلان الظاهر من الكلام المذكور ، مع قطع النظر عن كل
شبهة ، أن للرضا عليه السلام كتابا والسيد المذكور صاحبه ، وتوصيف الرجل
بأنه صاحب كتاب الغير لا يكون إلا بما ذكره رحمه الله من وجود نسخة الأصل
عنده ، وعدم وجودها عند غيره أو انتهاء السند إليه ، وكل ما ذكراه خلاف
الظاهر .
وأما ثالثا : فما ذكر من جواز كونه بعض رسائله . . إلى آخره ، ففيه إنه ليس
هامش
( 1 ) ما بين قوسين لم يرد في المخطوطة .