السيد الجليل محمد بن أحمد بن محمد الحسيني ، صاحب كتاب الرضا عليه
السلام ، فاضل ، ثقة . كذا في عدة نسخ مصححة من رجال المنتجب ( 1 ) . وفي
كتاب أمل الآمل ، نقلا عنه ( 2 ) .
والظاهر أن المراد بكتاب الرضا عليه السلام هو هذا الكتاب ، وأما
الرسالة المذهبة ، المعروفة بالذهبية ، وطب الرضا عليه السلام ، في عدة
أوراق في الطب ، صنفها الرضا عليه السلام للمأمون وإرادتها من هذه العبارة
في غاية البعد ، والمراد بكونه صاحب كتاب الرضا عليه السلام ، وجود نسخة
الأصل عنده ، أو انتهاء إجازة الكتاب إليه ، لا أنه روى هذا الكاب عنه بلا
واسطة ، أو أنه صنفه له ، فإنه من العلماء المتأخرين ، الذين لم يدركوا أعصار
الأئمة عليهم السلام ، فهذا بناء ما عندي ، وبناء من قبلي في هذا الكتاب ،
انتهى ( 3 ) .
وردة في الفصول بقوله : وأما ما ذكره البعض في محمد بن
أحمد ، من أنه صاحب كتاب الرضا عليه السلام فلا دلالة فيه على أن إجازة
هذا الكتاب منتهية إليه ، لجواز أن يكون المراد به بعض رسائله عليه السلام ،
مما رواه الصدوق في العيون ، ولو سلم أن المراد به الكتاب المذكور ، فلا دلالة
في كونه صاحبه على إنه كان يرويه بطريق معتبر لجواز أن يكون واجدا له ، أو
راويا بطريق غير معتبر ، انتهى ( 4 ) .
وقال بعض العلماء المعاصرين ، بعد ذكر كلام السيد في جملة
القرائن ما لفظه : وأما ما مر من أن الشيخ منتجب الدين . . . إلى
هامش
( 1 ) فهرست منتجب الدين 171 / 412 .
( 2 ) أمل الآمل 2 : 242 / 714 .
( 3 ) فوائد السيد بحر العلوم : 150 .
( 4 ) الفصول الغروية : 313 .