انتهى ( 1 ) .
وملخص هذه الأقوال : إن هذا الكتاب للرضا عليه السلام تأليفا ، أو
إملاء ، أم لا ؟ وعلى الثاني هل هو داخل في جملة الاخبار القوية أو الضعاف ، أو
لا ؟ وعلى الثاني هل يعرف مؤلفه أم لا ؟ ذهب إلى كل واحد منها ذاهب ، على
حسب اختلافهم في الكثرة والقلة ، والذي أعتقده أن إملاء بعض الكتاب منه
عليه السلام ، والباقي لأحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، وهو داخل في نوادره .
وللسيد السند المحقق ، السيد محسن الأعرجي الكاظمي كلام فيه يؤيد
ما اعتقدنا ، وإن لم يكن للوجه الذي دعانا إليه ، قال رحمه الله في شرح مقدمات
الحدائق ، عند تعرض صاحبه للفقه الرضوي ما لفظه : وأما الكتاب الشريف ،
المشرف بهذه النسبة العليا ، فالذي يقضي به التصفح والاستقراء أنه لبعض
أصحابه عليه السلام ، يحكي في الغالب كلامه عليه السلام ويجعله هو
الأصل ، حتى كأنه عليه السلام هو المتكلم الحاكي ، فيقول : قال أبي ، وربما
حكى عن غيره من الأصحاب مثل صفوان ، ويونس ، وابن أبي عمير ،
وغيرهم ، ويقول بهذا الاعتبار : قال العالم عليه السلام ، ويعنيه عليه السلام .
وأما أن جمعه له فبمكان من البعد ، فكيف كان فأقصاه أن يكون وجادة ،
وأين هو من الرواية ! وكذا الحال فيما نقله المجلسي في البحار ، من الكتب
القديمة التي ظفر بها ، فإن أقصاه الوجادة ، وليس من الرواية في شئ ، وإنما
يصلح مؤيدا ، انتهى ( 2 ) .
وفي بعض ما ذكره تأمل يأتي وجهه .
وكيف كان فليس في المقام إجماع ولا شهرة ، ولو ادعاها أحد فهي غير
نافعة ، فإن المستند هي القرائن التي ذكروها ، وضعفها المنكرون .
هامش
( 1 ) شرح الشرايع : مخطوط .
( 2 ) شرح مقدمات الحدائق : مخطوط .