فإن منهم من يقول باختصاص الحجية بالأسانيد من الاخبار الصحاح ،
أو مع الحسان والموثقات ، ولا شك أن ذلك ليس منها لعدم ثبوت الكتاب من
الامام ، من جهة العلم واليقين ، ولا بالنقل المتصل بالثقات المحدثين .
ومنهم من يقول باختصاص الحجية بأخبار الكتب الأربعة الدائرة ،
وهذا أيضا كسابقه .
ومنهم من يقول بحجية كل خبر مظنون الصدق أو الصدور ، وبعبارة
أخرى كل خبر مفيد للظن ، واللازم على ذلك ملاحظة ما نقلنا من الشواهد
والامارات ، فإن حصل له منه الظن فليقل بحجيته ، وإلا فلا .
ومنهم من يقول بحجية كل خبر غير معلوم الكذب ، أو مظنونه ، ولا
شك أن هذا الكتاب منه ، فيكون حجة معمولا به ، انتهى ( 1 ) .
وظاهر شيخنا الأعظم المحقق الأنصاري - قدس الله روحه - في مصنفاته
الشريفة ، وسلوكه مع الرضوي أنه يراه من الاخبار القوية ، ويتمسك به حيث
يتمسك بها .
الرابع . انه بعينه رسالة علي بن بابويه إلى ولده الصدوق ، وهو المعروف
بشرائعه .
قال الا ميرزا عبد الله الأفندي ، في الفصل الخامس من القسم الأول ،
من رياضه : وأما الفقه الرضوي ، فقد مر في ترجمة السيد أمر حسين ، الحق
انه بعينه كتاب الرسالة المعروفة لعين بن موسى بن بابويه القمي إلى ولده
الصدوق محمد بن علي ، وان الاشتباه قد نشأ من اشتراك اسم الرضا عليه
السلام معه في كونهما أبا الحسن علي موسى ، فتأمل ( 2 ) .
وقال في ترجمة السيد ، بعد نقل ما في أول البحار : ثم إنه قد يقال : إن
هامش
( 1 ) فوائد السيد العلوم : لم نعثر عليه في مظانها .
رياض العلماء 6 : 43 .