هذا الكتاب بعينه رسالة علي بن بابويه إلى ولده الشيخ الصدوق ، وانتسابه إلى
الرضا عليه السلام غلط نشأ من اشتراك اسمه واسم والده ، فظن أنه لعلي
ابن موسى الرضا عليه السلام ، حتى لقب تلك الرسالة بفقه الرضا عليه
السلام ، وكان الأستاذ العلامة - قدس سره - يميل إلى ذلك ، وقد يؤيد ذلك
بعد توافقهما في كثير من المسائل ، باشتماله على غريب من المسائل ، ومن ذلك
توقيت وقت قضاء غسل الجمعة من الجمعة ( إلى الجمعة ) ( 1 ) وهو تمام أيام
الأسبوع الأخرى ، والمروي المشهور هو اختصاصه بيوم السبت ، ونحو ذلك
من المطالب ، لكن لو لم يشتبه الحال عل هذا السيد ، لتم له الدست ( 2 ) ، وثبت
ما اختاره الأستاذ الاستناد - سلمه الله تعالى - انتهى ( 3 ) .
ومراده بالأستاذ : العلامة العالم المدقق ، النحرير الخبير ، الا ميرزا محمد
ابن الحسن الشيرواني الشهير بملأ ميرزا ، وبالأستاذ الاستناد : العلامة
المجلسي رحمه الله ولا يخفى أن هذا الاحتمال بمكان من الضعف ، كما تأتي
الإشارة إلى أسبابه إن شاء الله تعالى .
والظاهر أن هذا منه قبل اطلاعه عل النسخة ، التي كانت عند السيد
علي خان ، شارح الصحيفة ، كما سنذكره إن شاء الله ، وظاهره هنا ، وما ذكره
في ترجمة ناصر خسرو هو الأول كما سيأتي .
وقال السيد الجليل ، السيد حسين القزويني في شرح الشرائع : كان
الوالد العلامة يرجح كونه رسالة والد الصدوق ، محتملا كون عنوان الكتاب
أولا هكذا : يقول عبد الله علي بن موسى ، وزيد لفظ " الرضا " بعد ذلك من
النساخ ، لانصراف المطلق إلى الفرد الكامل الشائع المتعارف .
وهذا كلام جيد ، لكن يبعده بعض ما اتفق في تضاعيف هذا الكتاب ،
هامش
( 1 ) لم ترد في المخطوطة .
( 2 ) أي نال ما كان يروم . ( انظر المعجم الوسيط 1 : 283 ) .
( 3 ) رياض العلماء 2 : 30 ، وانظر . بحار الأنوار 1 : 11 .