من قم إلى مكة المشرفة ، تلقياه عن آبائهما يدا بيد ، إلى الإمام عليه السلام ،
فيخرج بذلك عن حدود الاخبار الحدسية ، وهذا أمر غير عزيز .
هذا ابن شهرآشوب ذكر في مناقبه . إن العهد الذي كتبه رسول الله صلى
الله عليه وآله لحي سلمان بكازرون ، موجود فيه إلى هذا العصر ، ويعملون به ( 1 ) .
وذكر القطب الراوندي في دعواته : إن المكتوب الذي كتبه مولانا الرضا
عليه السلام لجماله ، الذي حمله إلى طوس لما استدعاه منه ليتبرك به ، - وكان من
أهل كرمند ( 2 ) - هو موجود إلى الآن . ونقل رحمه الله ما في المكتوب ( 3 ) ، وهو خبر
شريف ، ولعل الجماعة ، لضنتهم به ما أفشوه ، خوفا من خروجه من أيديهم ،
خصوصا من أهل قم فإنهم الذين سلبوا دعبل ، وأخذوا جبة الرضا عليه
السلام منه قهرا ، للتبرك والاستشفاء بها ، فكيف لو اطلعوا على مثل هذا
الكتاب ، الذي عليه خطه عليه السلام في جملة من المواضع ! ؟
ثم إن خطه عليه السلام أيضا في ذلك العصر لم يكن بذلك العزيز ،
الذي لا يعرفه أحد ، وقد كان بأيدي الناس كتاب الله المجيد بخطه عليه
السلام ، وهو موجود الآن في خزانة كتبه الشريفة ، فمن الممكن أنهم عرفوا أنه
خطه عليه السلام لمعرفتهم بخطه عليه السلام ، والله العالم .
الثاني : إن الفاضل الخبير ، الا ميرزا عبد الله الأصفهاني قال في رياض
العلماء : السيد السند الفاضل ، صدر الدين علي خان المدني ، ثم الهندي
الحسيني الحسني ، ابن الأمير نظام الدين أميرزا أحمد بن محمد معصوم ( 4 ) ابن
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 . 111 .
( 2 ) كذا ، ولعل الصحيح كرند ، إذ لم نعثر على كرمند ، ولا گرمند علما للمكان في المعاجم الفارسية
وغيرها .
( 3 ) الدعوات المطبوع خال منه وكذا النوادر .
( 4 ) في المخطوطة والحجرية . محمد بن معصوم ، والظاهر كون الابن زيادة ، فلاحظ .