ذهب إليه صاحب الوسائل ، وتقدم أنه عده من الكتب المجهولة ،
وجماعة من الفقهاء ، كالسيد السند الجليل صاحب تحفة الأبرار .
والمحقق صاحب الفصول ، قال في آخر كلامه فيه : فالتحقيق أنه لا
تعويل على الفتاوى المذكورة فيه ، نعم ما فيه من الروايات فهي من الروايات
المرسلة ، لا يجوز التعويل على شئ مما اشتمل عليه ، إلا بعد الانجبار بما يصلح
جابرا لها ( 1 ) . . . إلى آخره .
وبعض السادة الاجلاء من العلماء المعاصرين - دام علاه - وقد كتب في
عدم حجيته ما هو كرسالة مستقلة ( 2 ) .
الثالث : انه مندرج تحت الاخبار القوية ، التي يحتاج التمسك بها إلى عدم
وجود معارض أقوى منها ، أو انجبارها بالشهرة ونحوها ، حسب اختلاف
الانظار في مراتب القوة الحاصلة له بملاحظة القرائن التي ذكروها ، من الشدة
إلى ما يقرب الاطمئنان بصدوره ، والضعف إلى حد يدخله في سلك الضعفاء .
قال السيد السند في المفاتيح : وفي الاعتماد عليه بمجرده إشكال ، لعدم
ثبوت كونه من مولانا الرضا عليه السلام بطريق صحيح ، ولكن لا بأس بأن
تعد رواياته من الروايات القوية ، التي ينجبر قصورها بنحو الشهرة ، إلى أن
شرح أسباب قوته ، وقال : ولكن في بلوغه درجة الحجية إشكال ، ولكن لا أقل من
عده قويا ، وعليه يمكن جعله مرجحا لاحد الخبرين المتعارضين على الاخر ( 3 ) .
وفي الفوائد ، بعد إثبات اندراجه في جملة الاخبار والأحاديث . وأما
الكلام في حجيته وعدمها ، فهذا أمر يختلف باختلاف المذاهب ، والمسالك
والآراء ، في الحجة من الاخبار الآحاد .
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 313 .
( 2 ) الخونساري في رسالة تحقيق حال فقه الرضا عليه السلام .
( 3 ) مفاتيح الأصول : 351 .