سهو فيهما .
ثم إن الذي يستظهر من العلماء من التأمل في الكتاب ، أن ما نسب إليه
هو ما صدر به الأبواب بقوله : قال الصادق عليه السلام ، وما فيه من الرواية
ونقل الآثار من الجامع الذي كان يملي عليه ، فلو أغمضنا من جميع ما ذكرنا ،
فالذي أخرجه الشيخ من كلام الجامع ، والتعبير ( عنه ) بما عبره لا يدل على
عدم الوثوق الذي استظهره ، ولكن الظاهر من الشهيد في مسكن الفؤاد بل
صريحه ، كون كله منه عليه السلام ، فلاحظ .
وقال الشيخ ابن أبي جمهور الاحساني ، في آخر مقدمة كتاب درر اللآلئ
العمادية ما لفظه : وسأختم هذه المقدمة بذكر أحاديث تتعلق ببعض حقائق
الدين ، وشئ من حقائق العبادات ، أكثر اسنادها عن الصادق الامام أبي
عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام ، محذوفة الأسانيد كما رويتها .
واعلم أني قد التزمت في هذه الأحاديث المروية في هذه الخاتمة - وفي جميع
الأحاديث الواردة في الأقسام الثلاثة الآتية بعدها - أن أذكر بعض ما يتعلق بها
من الأحكام الشرعية ، وما استدل بها عليه ، وكيفية الاستدلال بها عليها ،
وبعض الفروع المأخوذة منها على سبيل الاختصار ، تما نقلته عن مشايخنا
السابقين ، وعلمائنا الماضين - قدس الله أرواحهم - ليكون الكتاب المشتمل على
هذه الأحاديث المتعلقة بالاحكام الفقهية تام النفع ، مغنيا عن مطالعة غيره من
الكتب ، والله الموفق .
قال الصادق عليه السلام : ( بحر المعرفة يدور على ، ثلاثة : الخوف ،
والرجاء ، والمحبة . . . إلى آخره ) ( 1 ) .
ثم نقل كثيرا من مطالب هذا الكتاب ، وفي جملة من المواضع ينقل كلامه
عليه السلام بقوله : قال الصادق عليه السلام ، ثم يشرحه بقوله . قال العارف
هامش
( 1 ) درر اللآلي 1 : 39 ، ومصباح الشريعة : 8 .