رجل لم يصبح صائما ، ولم يعد مريضا ، ولم يشهد جنازة ) .
قال : وقال جابر بن عبد الله الأنصاري : لقيت علي بن أبي طالب عليه
السلام ذات يوم صباحا ، فقلت : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ قال : ( بنعمة
من الله ، وفضل من رجل لم يزر أخا ، ولم يدخل على مؤمن سرورا ) قلت : وما
ذلك السرور ؟ قال : ( يفرج عنه كربا ، أو يقضي عنه دينا ، أو يكشف عنه
فاقة ) .
قال جابر : ولقيت عليا عليه السلام يوما ، فقلت : كيف أصبحت يا
أمير المؤمنين ؟ قال : ( أصبحنا وبنا من نعم الله وفضله ما لا نحصيه مع كثير ما
نحصيه ، فما ندري أي نعمة نشكر ، أجميل ما ينشر ، أم قبيح ما يستر ؟ ) .
وقيل لأبي ذر - رضي الله عنه - : كيف أصبحت يا صاحب رسول الله ؟
قال : أصبحت بين نعمتين ، بين ذنب مستور ، وثناء من اغتر به فهو مغرور .
وقيل للربيع بن خيثم : كيف أصبحت يا أبا يزيد ؟ قال : أصبحت في
أجل منقوص ، وعمل محفوظ ، والموت في رقابنا ، والنار من وراثنا ، ثم لا ندري
ما يفعل بنا .
وقيل لأويس بن عامر القرني . كيف أصبحت يا أبا عامر ؟ قال : ما
ظنكم بمن يرحل إلى الآخرة كل يوم مرحلة ، لا يدري إذا انقضى سفره ، أعلى
جنة يرد أم على نار ؟ !
قال . وقال عبد الله بن جعفر الطيار : دخلت على عمي علي بن أبي
طالب عليه السلام صباحا ، وكان مريضا ، فقلت : كيف أصبحت يا
أمير المؤمنين ؟ قال : ( يا بني كيف أصبح من يفنى ببقائه ، ويسقم بدوائه ، ويؤتى
من مأمنه ) .
وقيل لعلي بن الحسين عليهما السلام : كيف أصبحت يا بن رسول الله ؟
قال . ( أصبحت مطلوبا بثمان : الله تعالى يطلبني الفرائض ، والنبي صلى الله
عليه وآله بالسنة ، والعيال بالقوت ، والنفس بالشهوة ، والشيطان باتباعه ،
خاتمة المستدرك — صفحة 199
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص١٩٩