كذا ، ولم أتحقق أن المراد منه نفسه ، أو شرح هذا الكتاب أحد قبله ، وهذه
المقدمة طويلة نافعة ، جامعة لفوائد شريفة .
وفي رياض العلماء ، في ذكر الكتب المجهولة : فمن ذلك كتاب مصباح
الشريعة في الاخبار والمواعظ ، كتاب معروف متداول ، وقد ينسب إلى هشام
ابن الحكم ( 1 ) على ما رأيت بخط بعض الأفاضل ، وهو خطأ . أما أولا : فلانه
قد اشتمل على الرواية عن جماعة ، هم متأخرون عن هشام . وأما ثانيا : فلانه
يحتوي على مضامين تنادي عل أنه ليس من مؤلفاته ، بل هو من مؤلفات بعض
الصوفية كما لا يخفى . لكن وصى به ابن طاووس ، انتهى ( 2 ) .
وقال شيخنا الحر رحمه الله في آخر كتاب الهداية : تتمة ، قد وصل إلينا
أيضا كتب كثيرة ، قد ألفت وجمعت في زمانهم عليهم السلام ، نذكرها هاهنا ،
وهي ثلاثة أقسام - إلى أن قال رحمه الله - الثالث : ما ثبت عندنا كونه غير
معتمد ، فلذا لم ننقل منه ، فمن ذلك كتاب مصباح الشريعة المنسوب إلى
الصادق عليه السلام ، فان سنده لم يثبت ، وفيه أشياء منكرة مخالفة للمتواترات ،
وربما نسب تأليفه إلى الشيخ زين الدين ، وهذه النسبة باطلة لأنه مذكور في أمان
الاخطار لابن طاووس قدس سره ( 3 ) . إنتهى .
قلت : للصوفية مقصدان ، أحدهما مقدمة الأخرى .
الأول : تهذيب النفس ، وتصفيتها عن الكدورات والظلمات ، وتخليتها
عن الرذائل والصفات القبيحة ، وحفظها عما يظلمها ويفرقها ويقسيها ، وتحليتها
هامش
( 1 ) نسخة بدل : سالم .
( 2 ) رياض العلماء 6 : 45 . ولعله أراد به وصية ابن طاووس المتقدمة في أول التعريف بكتاب
مصباح الشريعة فلاحظ .
( 3 ) هداية الأمة : مخطوط . الأمان . 91 - 92 .