السلام ولم يرو عنه ، وإنما هو من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام ، وهو
من مشاهير الرواة ، بل الفقهاء العظام الذين لا يخفى عصرهم ، وزمانهم
وطبقتهم ، عل مثله من أهل العلم والفضل ، وهذا ظاهر عل الخبير
المنصف .
وفي كتاب الوقوف : عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام ، أن
بعض أصحابه كتب إليه : إن فلانا ابتاع ضيعة وجعل لك في الوقف الخمس ( 1 )
. . . إلى آخر الخبر المروي في الكافي ، والتهذيب ، والفقيه ، مسندا عن علي
ابن مهزيار ، قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) . . . إلى آخره ، وعلي من
أصحاب الجواد والرضا عليهما السلام ، لم يدرك قبلهما من الأئمة عليهم السلام
أحدا فلاحظ .
وفي كتاب الميراث : عن حذيفة بن منصور ، قال : مات أخ لي وترك
ابنته ، فأمرت إسماعيل بن جابر أن يسأل أبا الحسن عليا صلوات الله عليه عن
ذلك ، فسأله فقال : ( المال كله لابنته ) ( 3 ) .
الثالث في تصريح الجماعة بأنه أظهر الحق تحت أستار التقية لمن
نظر فيه متعمقا . وهو حق لا مرية فيه ، بل لا يحتاج إلى التعمق في
النظر .
أما أولا : فلان الإسماعيلية الخالصة كما صرح به الشيخ الجليل الحسن
ابن موسى النوبختي في كتاب الفرق ، هم الذين أنكروا موت إسماعيل في حياة
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام 2 : 344 / 1290 كتاب العطايا ، فصل : ذكر ما يجوز من الصدقة وما لا
يجوز .
( 2 ) الكافي 7 : 36 حديث 30 ، والتهذيب 9 : 130 حديث 557 ، والفقيه 4 : 178 حديث
628 .
( 3 ) لم نعثر على هذه الرواية في النسخة المطبوعة من الدعائم ، ولم نعثر عليها في الكتب الحديثية
ولعلها مذكورة في نسخته .