للتأييد والتأكيد ، ولما اشتهر [ من ] الفتوى بين العلماء الثقات ولم يوجد له مستند
منسوب إلى الأئمة الأطهار عليهم السلام ( 1 ) .
وقال المحقق النحرير الكاظمي في المقابس ، في ذكر القائلين بعدم
نجاسة الماء القليل بالملاقاة : وذهب إليه من القدماء صاحب دعائم الاسلام ،
كما يظهر من كلامه في هذا الكتاب - وساق بعض ما رواه فيه وبينه وشرحه -
ثم قال : وهذا الرجل كما يلوح في كتابه من أفاضل الشيعة ، بل الامامية ، وإن
لم يرو في كتابه إلا عن الصادق ومن قبله من الأئمة عليهم السلام ، وقد ظهر
للعلامة المجلسي قدس سره أن اسمه أبو حنيفة النعمان بن محمد بن منصور ،
قاضي مصر ( 2 ) ، وذكر بعض ما مر ( 3 ) .
وقال : وما في معالم السروي من نفي كونه إماميا منظور فيه ، وقد ذكر
السروي أن له كتبا حسانا في الإمامة ، وفضائل الأئمة عليهم السلام ، وغيرها ،
وعد منها كتابا في المناقب إلى الصادق عليه السلام ، ولعل الوجه في اقتصاره
عليه عليه السلام ما سبق ( 4 ) ، مع احتمال كون [ مراد ] ( 5 ) من نسبه من العامة إلى
الامامية أنه من الشيعة ، لكنه خلاف الظاهر والله يعلم .
وأكثر الاخبار التي أوردها في الدعائم موافقة لما في كتب أصحابنا
المشهورة ، وقال في أوله : إنه اقتصر فيه على الثابت الصحيح مما جاء عن
الأئمة ، من أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله ، من جملة ما اختلف فيه
الرواة عنهم ، وإنه إنما أسقط الأسانيد طلبا للاختصار ، إلا أنه مع ذلك خالف
هامش
( 1 ) انتهى كلام القزويني والزيادة التي بين المعقوفتين أثبتناها لمقتضى السياق .
( 2 ) مقابس الأنوار : 65 - 66 .
( 3 ) من كلام العلامة المجلسي رحمه الله .
( 4 ) أي كونه قاضي مصر في أيام الدولة الإسماعيلية .
( 5 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .