أبيه ، وقالوا : كان ذلك على جهة التلبيس من أبيه على الناس ، لأنه خاف فغيبه
عنهم ، وزعموا أن إسماعيل لا يموت حتى يملك الأرض يقوم بأمر الناس ،
وأنه هو القائم ( 1 ) .
وأما الباطنية منهم فلهم ألقاب كثيرة ، ومقالات شنيعة ، وزعموا كما في
الكتاب المذكور أن الله عز وجل بدا له في إمامة جعفر عليه السلام وإسماعيل ،
فصيرها في محمد بن إسماعيل .
وزعموا أنه حي لم يمت ، وأنه يبعث بالرسالة ، وبشريعة جديدة
ينسخ بها شريعة محمد النبي صلى الله عليه وآله ، وأنه من أولي
العزم .
وأولو العزم عندهم سبعة . نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد ،
وعلي - صلوات الله عليهما وآلهما - ومحمد بن إسماعيل ، على أن السماوات سبع ،
وأن الأرضين سبع ، وأن الانسان بدنه سبع : يداه ، ورجلاه ، وظهره ، وبطنه ،
وقلبه ، وأن رأسه سبع : عيناه ، وأذناه ، ومنخراه وفمه ، وفيه لسانه - كصدره
الذي فيه قلبه - وأن الأئمة كذلك ، وقلبهم محمد بن إسماعيل ، وأن الله تبارك
وتعالى جعل له جنة آدم ، ومعناها عندهم الإباحة للمحارم ، وجميع ما خلق في
الدنيا ، وهو قول الله عز وجل : ( وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه
الشجرة ) ( 2 ) : [ أي ] ( 3 ) موسى بن جعفر بن محمد ، وولده عليهم السلام من
بعده من ادعى الإمامة منهم .
وزعموا أنه خاتم النبيين الذي حكاه الله عز وجل في كتابه .
وزعموا أن جميع الأشياء التي فرضها الله عز وجل على عباده ، وسنها نبيه
هامش
( 1 ) فرق الشيعة : 79 .
( 2 ) البقرة 2 : 35 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر .