من ملوك الفاطميين ( 1 ) ، فراجع .
الثاني في قوله ، وقول الجماعة : إنه لم يرو عن الأئمة بعد الصادق عليهم
السلام . . . إلى آخره ، والامر كما قالوا إلا أني رأيت فيه الرواية عن أبي جعفر الثاني
عليه السلام ، وعن الرضا عليه السلام ، ففي كتاب الوصايا : عن ابن أبي
عمير ( 2 ) أنه قال : كنت جالسا على باب أبي جعفر عليه السلام ، إذ أقبلت امرأة ،
فقالت : استأذن لي على أبي جعفر عليه السلام ، قيل لها : وما تريدين منه ،
قالت : أردت أن أسأله عن مسألة ، قيل لها : هذا الحكم ، فقيه أهل العراق
فاسأليه ، قالت : إن زوجي هلك وترك ألف درهم ، وكان لي عليه من صداقي
خمسمائة درهم ( فأخذت صداقي وأخذت ميراثي ، ثم جاء رجل فقال : لي عليه
ألف درهم ) ( 3 ) وكنت أعرف له ذلك فشهدت بها ، فقال الحكم : اصبري حتى
أتدبر في مسألتك وأحسبها ، وجعل يحسب ، فخرج إليه أبو جعفر عليه السلام
وهو على ذلك ، فقال : ( ما هذا الذي تحرك به أصابعك يا حكم ) فأخبره ، فما
أتم الكلام حتى قال أبو جعفر عليه السلام : ( أقرت له بثلثي ما في يديها ، ولا
ميراث لها حتى تقضيه ( 4 ) ) .
والمراد به أبو جعفر الثاني عليه السلام قطعا ، لان ابن أبي عمير لم يدرك
الصادق عليه السلام فضلا عن الباقر عليه السلام ، بل أدرك الكاظم عليه
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام 1 : 54 - 55 .
( 2 ) روى القاضي النعمان في دعائمه الحديث المذكور عن الحكم بن عيينة ، بدلا من ابن أبي عمير ،
ورواه الشيخ الكليني في الكافي 7 : 24 حديت 1 و 167 حديث 1 ، والشيخ الطوسي في
التهذيب 9 : 164 حديث 671 ، والاستبصار 4 : 114 حديث 436 كلها عن الحكم بن
عتيبة ، والشيخ الصدوق في الفقيه 4 : 166 حديث 579 عن الحكم بن عيينة ، فعليه يكون
استنتاج المصنف ( قده ) من أن المقصود بأبي جعفر في هذه الرواية هو الجواد عليه السلام ،
وليس الباقر عليه السلام لرواية ابن أبي عمير عنه فيه تأمل ، فلا حظ ،
( 3 ) ما بين القوسين زيادة من الحجرية لم ترد في المخطوطة .
( 4 ) نسخة بدل : يقبضه ( مخطوط ) . دعائم الاسلام 2 : 360 / 1309 .