فيه الأصحاب في جملة من الاحكام المعلومة عندهم ، بل بعض ضروريات
مذهبهم كحلية المتعة ، فربما كان مخالفته لهم هنا ، وبقاؤه على مذهب مالك من
هذا الباب ، ولعله لبعض ما ذكر ، ولعدم اشتهاره بين الأصحاب ، وعدم
توثيقهم له ، وعدم تصحيحهم لحديثه أو كتابه ، لم يورد صاحب الوسائل شيئا
من أخباره ، ولم يعد الدعائم من الكتب التي يعتمد عليها .
وقال صاحب البحار : ( إن أخباره تصلح للتأييد والتأكيد ) مع أن أخبار
كثير من الأصول والمصنفات يعتمد عليها وإن كان مؤلفوها فاسدي المذهب
كابن فضال وغيره ، فليعرف ذلك ( 1 ) ، إنتهى .
وفي أمل الآمل : نعمان بن أبي عبد الله محمد بن منصور بن أحمد بن
حيوان ، أحد الأئمة الفضلاء المشار إليهم ( 2 ) ثم ساق بعض ما مر عن ابن خلكان .
وذكره الشهيد الثالث القاضي نور الله في مجالسه في عداد علمائنا
الاعلام ، ورواة أخبارنا الكرام ( 3 ) .
ولنرجع إلى توضيح بعض ما ذكره هؤلاء المشايخ العظام ، بما فيه قوة
اعتبار كتاب دعائم الاسلام ، ويتم ذلك برسم أمور :
الأول في قول المجلسي قدس سره : قد كان أكثر أهل عصرنا . . . آخره .
والظاهر أن سبب التوهم عد الشيخ في الفهرست من كتب الصدوق
كتاب دعائم الاسلام ( 4 ) ، فظنوا أنه الموجود بأيدينا ، ويرتفع ذلك بعد كثرة
الاشتراك في أسامي الكتب ، وبعد طريقة الصدوق عن تأليف مثله ، بأنه يظهر
من مواضع ( 5 ) منه أنه كان في مصر ، و ( 6 ) مختلطا مع المنصور بالله ، والمهدي بالله
هامش
( 1 ) مقابس الأنوار : 66 .
( 2 ) أمل الآمل 2 : 335 / 1034 .
( 3 ) مجالس المؤمنين 1 : 538 .
( 4 ) الفهرست : 157 / 695 .
( 5 ) لم ترد في المخطوطة .
( 6 ) في الحجرية زيادة : أنه كان .