والمتأخر عنه الواقف على دعواه ، فلو كان الأصل المذكور موضوعا معروف
الواضع كما ادعاه ، لما خفي على هؤلاء الجهابذة النقاد بمقتضى العادة في
ذلك .
وقد أخرج ثقة الاسلام الكليني قدس سره لزيد النرسي في جامعه الكافي
- الذي ذكر أنه قد جمع فيه الآثار الصحيحة ، عن الصادقين عليهم السلام -
روايتين :
إحداهما في باب التقبيل من كتاب الايمان والكفر : عن علي بن إبراهيم ،
عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد النرسي ، عن علي بن مزيد ( 1 ) صاحب
السابري ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ، فتناولت يده فقبلتها ،
فقال عليه السلام : ( أما إنها لا تصلح إلا لنبي ، أو وصي نبي ) ( 2 ) .
والثانية في كتاب الصوم في باب صوم عاشوراء : عن الحسن بن علي
الهاشمي ، عن محمد بن عيسى ، قال : حدثنا محمد بن أبي عمير ، عن زيد
النرسي ، قال : سمعت عبيد بن زرارة ، يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن صوم
يوم عاشوراء ، فقال : ( من صامه كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن
مرجانة وابن زياد ) ، قلت : وما حظهما من ذلك اليوم ؟ قال : ( النار ) ( 3 )
والشيخ قدس سره في كتابي الاخبار : أورد هذه الرواية ، بإسناده عن
محمد بن يعقوب ( 4 ) ، وأخرج لزيد النرسي في كتاب الوصايا من التهذيب في
باب وصية الانسان لعبده ، حديثا آخر عن علي بن الحسن بن فضال ، عن
معاوية بن حكيم ويعقوب الكاتب ، عن ابن أبي عمير ، عنه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نسخة بدل : زيد ، من المخطوط .
( 2 ) الكافي 2 : 148 / 3 .
( 3 ) الكافي 4 : 147 / 6 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 301 / 912 ، والاستبصار 2 : 135 / 443 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 9 : 228 / 896 .