ابن الوليد أيضا ، وتابعه على ذلك الصدوق ، وأبو العباس بن نوح ، بل الشيخ ،
والنجاشي أيضا .
وهذا الاستثناء لا يختص به ، بل المستثنى من ذلك الكتاب جماعة ،
وليس جميع المستثنين وضعة للحديث ، بل منهم المجهول الحال ، والمجهول
الاسم ، والضعيف بغير الوضع ، بل الثقة على أصح الأقوال : كالعبيدي ،
واللؤلؤي ، فلعل الوجه في استثناء غير الصدوق وشيخه ابن الوليد جهالة محمد
ابن موسى ، أو ضعفه من غير سبب الوضع ، والموافقة لهما في الاستثناء لا تقتضي
الاتفاق في التعليل ، فلا يلزم من استثناء من وافقهما ضعف محمد بن موسى
عنده ، فضلا عن كونه وضاعا ، وقد بان لك بما ذكرنا مفصلا اندفاع
الاعتراضين بأبلغ الوجوه ( 1 ) .
قلت : وروى جعفر بن قولويه رحمه الله في كامل الزيارة ، عن أبيه وأخيه علي
ابن محمد وعلي بن الحسين كلهم ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ،
عن زيد النرسي ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال : ( من زار ابني هذا
- وأومى إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام - فله الجنة ) ( 2 ) والخبر موجود في الأصل .
ومنه يعلم أن علي بن بابويه والد الصدوق ، يروي أصل النرسي كما مر
أنه يروي أصل الزراد ، ويظهر منه أن أصل نسبة اعتقاد وضعهما إلى الصدوق
تبعا لشيخه ضعيف ، أو رجع عنه بعد ما ذكره في فهرسته ، فإن والده شيخ
القميين ، وفقيههم ( 3 ) وثقتهم ، والذي خاطبه الإمام العسكري عليه السلام
بقوله - في توقيعه - : " يا شيخي ومعتمدي " ( 4 ) يروي الأصل المذكور وولده يعتقد
هامش
( 1 ) الفوائد الرجالية ( رجال السيد بحر العلوم ) : 2 : 360 .
( 2 ) كامل الزيارات : 306 الحديث 10 ، وأنظر الأصول الستة عشر : 52 .
( 3 ) لم ترد في المخطوطة ، بل في الحجرية .
( 4 ) انظر مقدمة الإمامة والتبصرة تحقيق السيد الجلالي 58 .