بالقبول بين الطائفة ، حيث أسند روايته عنه أولا إلى جماعة من الأصحاب ، ولم
يخصه بابن أبي عمير ، ثم عده في طريقه إليه من مرويات المشايخ ( 1 ) الأجلة ، وهم :
أحمد بن علي بن نوح السيرافي ، ومحمد بن أحمد بن عبد الله الصفواني ،
وعلي بن إبراهيم القمي ، وأبوه إبراهيم بن هاشم .
وقد قال في السيرافي : إنه كان ثقة في حديثه - ، متقنا لما يرويه ،
فقيها ( 2 ) بصيرا بالحديث والرواية ( 3 ) .
وفي الصفواني : إنه شيخ ، ثقة ، فقيه ، فاضل ( 4 ) .
وفي القمي : إنه ثقة في الحديث ، ثبت ، معتمد ( 5 ) .
وفي أبيه : إنه أول من نشر أحاديث الكوفيين بقم ( 6 ) .
ولا ريب أن رواية مثل هؤلاء الفضلاء الاجلاء يقتضي اشتهار الأصل
في زمانهم ، وانتشار أخباره فيما بينهم .
وقد علم مما سبق كونه من مرويات الشيخ المفيد ، وشيخه أبي القاسم
جعفر بن قولويه ، والشيخ الجليل الذي انتهت إليه رواية جميع الأصول
والمصنفات أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري ، وأبي العباس أحمد بن
محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ المشهور ، وأبي عبد الله جعفر بن عبد الله رأس
المذري ، الذي قالوا فيه : إنه أوثق الناس في حديثه .
وهؤلاء هم مشايخ الطائفة ، ونقدة الأحاديث ، وأساطين الجرح
والتعديل ، وكلهم ثقات أثبات ، ومنهم المعاصر لابن الوليد ، والمتقدم عليه ،
هامش
( 1 ) في الحجرية والمخطوط : ( مشايخ ) ، والصحيح من المصدر .
( 2 ) زيادة من المصدر والحجرية . دون المخطوط .
( 3 ) رجال النجاشي : 860 / 209 .
( 4 ) رجال النجاشي : 393 / 1050 .
( 5 ) رجال النجاشي : 260 / 680 .
( 6 ) رجال النجاشي : 16 / 18 .