والخطب في تضعيفه هين ، خصوصا إذا استهونه .
والعلامة قدس سره في الخلاصة حكى تضعيف القميين وابن الوليد ،
حكاية تشعر بتمريضه ، واعتمد في التضعيف على ما قاله ابن الغضائري قدس
سره ولم يزد عليه شيئا ( 1 ) . وفيما سبق عن النجاشي وابن الغضائري في أصلي
الزيدين ، وعن الشيخ في أصل النرسي ، دلالة على اختلال ( 2 ) ما قاله ابن الوليد
في هذا الرجل .
وبالجملة فتضعيف محمد بن موسى يدور على أمور :
أحدها : طعن القميين في مذهبه بالغلو الارتفاع ، ويضعفه ما تقدم عن
النجاشي أن له كتابا في الرد على الغلاة .
وثانيها : إسناد وضع الحديث إليه ، وهذا مما انفرد به ابن الوليد ، ولم
يوافقه في ذلك الا الصدوق قدس سره لشدة وثوقه به ، حتى قال رحمه الله في
كتاب من لا يحضره الفقيه : إن كل ما لم يصححه ذلك الشيخ ، ولم يحكم
بصحته من الاخبار ، فهو عندنا متروك غير صحيح ( 3 ) .
وسائر علماء الرجال ونقدة الاخبار تحرجوا عن نسبة الوضع إلى محمد بن
موسى ، وصححوا أصل زيد النرسي ، وهو أحد الأصول التي أسند وضعها
إليه ، وكذا أصل زيد الزراد ، وسكوتهم عن كتاب خالد بن سدير لا يقتضي
كونه موضوعا ، ولا كون محمد بن موسى واضعا ، إذ من الجائز أن يكون عدم
تعرضهم له لعدم ثبوت صحته ، لا لثبوت وضعه ، فلا يوجب تصويب ابن
الوليد لا في الوضع ولا في الواضع ، أو لكونه من موضوعات غيره فيقتضي
تصويبه في الأول دون الثاني .
وثالثها : استثناؤه من كتاب نوادر الحكمة ، والأصل فيه محمد بن الحسن
هامش
( 1 ) انظر الهامش المتقدم .
( 2 ) في المخطوط والحجري : اختلاف ، والتصويب من المصدر
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 55 / ذيل الحديث 241 .