الحسن بن الوليد ، وكان يقول : هما موضوعان ، وكذلك كتاب خالد بن
عبد الله بن سدير ، وكان يقول : وضع هذه الأصول محمد بن موسى الهمداني .
قال الشيخ طاب ثراه : وكتاب زيد النرسي رواه ابن أبي عمير عنه ( 1 ) .
وفي هذا الكلام ( 2 ) تخطئة ظاهرة للصدوق وشيخه ، في حكمهما بأن أصل
زيد النرسي من موضوعات محمد بن موسى الهمداني ، فإنه متى صحت رواية
ابن أبي عمير إياه عن صاحبه ، امتنع إسناد وضعه إلى الهمداني ، المتأخر العصر
عن زمن الراوي والمروي عنه .
وأما النجاشي - وهو أبو عذرة هذا الامر ، وسابق حلبته كما يعلم من
كتابه ، الذي لا نظير له في فن الرجال - فقد عرفت مما نقلناه عنه روايته لهذا
الأصل - في الحسن كالصحيح ، بل الصحيح على الأصح - عن ابن أبي
عمير ، عن صاحب الأصل ( 3 ) .
وقد روى أصل زيد الزراد : عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه وعلي
ابن بابويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن ابن أبي
عمير ، عن زيد الزراد ( 4 ) ، ورجال هذا الطريق وجوه الأصحاب ومشايخهم ،
وليس فيه من توقف في شأنه ، سوى العبيدي والصحيح توثيقه .
وقد اكتفى النجاشي بذكر هذين الطريقين ، ولم يتعرض لحكاية الوضع
في شئ من الأصلين ، بل أعرض عنها صفحا ، وطوى عنها كشحا ، تنبيها على
غاية فسادها ، مع دلالة الاستناد الصحيح المتصل على بطلانها ، وفي كلامه
السابق دلالة على أن أصل زيد النرسي من جملة الأصول المشهورة ، المتلقاة
هامش
( 1 ) فهرست الشيخ : 71 / 290 .
( 2 ) في المخطوط والحجرية : الكتاب ، وفي حاشية المخطوط استظهار : الكلام ، وكذا المصدر ، وهو
الصحيح
( 3 ) رجال النجاشي : 174 / 460 .
( 4 ) رجال النجاشي : 175 / 461 .