رحمه الله - : وأكثر أحاديث هذا الكتاب مأخوذ من كتاب موسى بن إسماعيل
ابن موسى بن جعفر عليهما السلام ، الذي رواه سهل بن أحمد الديباجي ، عن
محمد بن محمد بن الأشعث ، عنه .
فأما سهل فمدحه النجاشي ، وقال ابن الغضائري بعد ذمه : لا بأس بما
يروي عن الأشعثيات ، وما يجري مجراها مما رواه غيره .
وابن الأشعث وثقه النجاشي وقال : يروي نسخة عن موسى بن
إسماعيل . وروى الصدوق في المجالس من كتابه بسند آخر هكذا : حدثنا
الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
محمد بن يحيى الخزاز ، عن موسى بن إسماعيل ، فبتلك القرائن يقوى العمل
بأحاديثه ) ( 1 ) انتهى .
وأما خامسا : فقوله رحمه الله " ومن البعيد عدم عثورهما عليه " إذ لا بعد
فيه جدا ، فإنه كان عند الثاني كتب كثيرة معتبرة لم تكن عند الأول ، كما لا يخفى
على من راجع البحار والوسائل ، وكان عند ميرلوحي المعاصر للمجلسي ،
الساكن معه في أصبهان كتب نفيسة جليلة : ككتاب الرجعة لفضل بن
شاذان ، والفرج الكبير في الغيبة لأبي عبد الله محمد بن هبة بن جعفر الوراق
الطرابلسي ، وكتاب الغيبة للحسن بن حمزة المرعشي ، وغيرها ، ولم يطلع عليه
المجلسي رحمه الله مع كثرة احتياجه إليها ، فإن لعدم العثور أسبابا كثيرة سوى
عدم الفحص ، منها : ضنة صاحب الكتاب ، كما في المورد المذكور ، وهذا
الكتاب لم نجد من نقل عنه بعد الشهيد ، كجملة من كتب أخرى كانت
عنده ، وينقل عنها في الذكرى ومجاميعه التي سنشير إليها ، ولو من الذين
لا يبالون في مقام النقل بالمآخذ ، ويعتمدون على الكتب المجهولة ، والمراسيل
الموجودة في ظهر الكتب ، وبهذا يقوى الظن بعدم وجوده في تلك البلاد .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 1 : 36 .