وأما نحن فعثرنا عليه في الكتب التي جاء بها بعض السادة من أهل
العلم من بلاد الهند ، وكان مع قرب الإسناد ، ومسائل علي بن جعفر عليه
السلام ، وكتاب سليم في مجلد ، والحمد لله على هذه النعمة الجليلة .
وأما سادسا : فقوله رحمه الله : " والشيخ والنجاشي . . " إلى آخره ، فإن من
نظر إلى ترجمة محمد بن الأشعث ، وإسماعيل بن موسى عليه السلام ، وسهل
ابن أحمد ، لا يشك أن الكتاب المذكور نسخة كان يرويها إسماعيل ، عن آبائه ،
ووصل إلى ابن الأشعث بتوسط ابنه موسى ، ومنه تلقى الأصحاب ، ولذا عرف
بالأشعثيات ، فراجع ما نقلناه .
وليس لمحمد كتاب إلا كتاب في الحج ، فيما روته العامة عن الصادق
عليه السلام ، وإنما ذكروا في ترجمته أنه يروي هذه النسخة .
قال الشيخ رحمه الله في الرجال : محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي
يكنى أبا علي ، ومسكنه بمصر ، يروي نسخة عن موسى بن
إسماعيل . . . ( 1 ) إلى اخر ما تقدم ، ولم يذكر له كتابا .
وفي رجال النجاشي - بعد الترجمة - : له كتاب الحج ذكر فيه ما روته
العامة عن جعفر بن محمد عليهما السلام ( 2 ) . ولم يذكر غيره ، وليس في هذا
الكتاب منه خبر فضلا عن توهم كونه هو .
ومما يوضح ما ذكرنا ما في فلاح السائل . للسيد علي بن طاووس قدس
سره ، قال . وفي كتاب محمد بن محمد بن الأشعث بإسناده أن مولانا عليا عليه
السلام ، قال : " ما رأيت إيمانا مع يقين أشبه منه بشك " ( 3 ) . . إلى آخر ما في
الجعفريات ( 4 ) فلاحظ .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ الطوسي : 500 / 63 .
( 2 ) رجال النجاشي : 379 / 1031 .
( 3 ) فلاح السائل : 214 .
( 4 ) الجعفريات : 237 .