موسى بن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن آبائه عليهم السلام ،
بخط طري عامتها مناكير ، فذكرنا ذلك للحسين بن علي بن الحسين
العلوي ( 1 ) ، شيخ أهل البيت بمصر ، فقال : كان موسى هذا جاري بالمدينة
أربعين سنة ، ما ذكر قط أن عنده رواية ، لاعن أبيه ، ولا عن غيره .
فمن النسخة : أن النبي صلى الله وآله قال : ( نعم الفص البلور )
ومنها ( شر البقاع دور الأمراء الذين لا يقضون بالحق ) ومنها ( ثلاثة ذهبت
منهم الرحمة : الصياد ، والقصاب ، وبائع الحيوان ) ومنها . ( لا خيل أبقى من
الدهم ، ولا امرأة كابنة العم " ومنها : " اشتد غضب الله من أهرق دمي
وآذاني في عترتي ) وساق له ابن عدي عدة موضوعات .
قال السهمي : سألت الدارقطني ، فقال . آية من آيات الله وضع ذلك
الكتاب - يعنى العلويات ( 2 ) - انتهى زخرف قوله ، وصرف الوقت في رده
تضييع للعمر مع خروجه عن وضع الكتاب .
وأما ثامنا : ففي الكتاب المذكور خبر آخر ، لعله أدل على المطلوب من
الخبر المذكور ، ففيه بالسند المعهود ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال :
( ثلاثة إن أنتم فعلتموهن لم ينزل بكم بلاء : جهاد عدوكم ، وإذا رفعتم إلى
أئمتكم حدودكم فحكموا فيها بالعدل ) ( 3 ) الخبر .
والخبر الذي ذكره لا ينحصر مأخذه . في الأشعثيات ، فقد رواه القاضي
نعمان المصري قدس سره في دعائم الاسلام ، ويأتي ما يدل على الاعتماد عليه ،
حتى عند ه رحمه الله . وأما حكم أصل المسألة فمحله الفقه .
هامش
( 1 ) كذا وفي المصدر : " الحسين بن علي الحسيني العلوي " وفي هامش الصفحة عن بعض نسخ
الميزان : ( بن علي بن الحسين العلوي ) . وذكره ابن حجر في لسان الميزان 5 : 362 وقال ( ابن
علي بن الحسين بن عمر بن علي بن الحسين بن علي العلوي ) .
( 2 ) ميزان الاعتدال 4 : 27 - 28 .
( 3 ) الجعفريات : 245 .