وقال رحمه الله : في نكت الارشاد في شرح الارشاد - في كتاب الصوم - :
فائدة نهى عن التلفظ بلفظ رمضان ، بل يقال " شهر " في أحاديث من أجودها
ما أسنده بعض الأفاضل إلى الكاظم عليه السلام ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم
السلام : ( لا تقولوا رمضان فإنكم لا تدرون ما رمضان ) ( 1 ) . ومراده الخبر الموجود
في الجعفريات ( 2 ) ، كما لا يخفى على من نظر سائر أخباره في الوسائل ، في باب
كراهة قول رمضان من غير إضافة إلى الشهر ( 3 ) .
وعندي مجموعة شريفة كلها بخط الشيخ الجليل صاحب الكرامات
شمس الدين محمد بن علي الجباعي ، جد شيخنا البهائي رحمه الله نقلها كلها
من خط شيخنا الشهيد طاب ثراه ومما فيها ما اختصره من هذا الكتاب
الشريف يقرب من ثلث هذا الكتاب ، وكتب في آخر الأوراق التي فيها هذه الأخبار
: يقول محمد بن علي الجباعي . إلى هاهنا وجدت من خط الشيخ محمد
ابن مكي قدس سره من الجعفريات ، على أني تركت بعض الأحاديث وأولها
ناقص ، ولعل آخرها كذلك ، وذلك يوم الاثنين سادس شهر ربيع الأول ، سنة
اثنتين وسبعين وثمانمائة ، والحمد لله أولا وآخرا ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
وأما ثالثا : فقوله رحمه الله : ( ولذا لم ينقل عنه الحر في الوسائل ) فإن فيه
أنه من أين علم أن الكتاب كان عنده ولم يعتمد عليه ؟ ولذا لم ينقل عنه ، بل
المعلوم المتيقن أنه كغيره من الكتب المعتبرة لم يكن عنده ، ولو كان لنقل عنه قطعا ،
فإنه ينقل عن كتب هي دونه . بمراتب من جهة المؤلف ، أو لعدم ثبوت النسبة
إليه ، أو ضعف الطريق إليه ، كفضل الشيعة للصدوق ، وتحف العقول ،
هامش
( 1 ) نكت الارشاد : مخطوط .
( 2 ) الجعفريات 54 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 319 .