وقال في جمال الأسبوع : ومن ذلك من كتاب رواية الأبناء عن الاباء ،
رواية أبي علي بن محمد بن الأشعث الكندي الكوفي ، من الجزء العاشر ،
بإسناده عن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : " من قرأ في دبر صلاة الجمعة " ( 1 ) . . إلى آخر ما فيه .
وأما سابعا : فقوله رحمه الله : " فإن تتبعه وتتبع كتب الأصول ) . . إلى
آخره ، فإنه من الغرابة بمكان إذ هو أحسن كتاب رأيناه من كتب الأصول ترتيبا
ووضعا ، وجل متون أخباره موجود في الكتب الأربعة ، وكتب الصدوق رحمه
الله ، باختلاف يسير في بعضها ، كما لا يخفى على من راجع كتابنا هذا ،
والوسائل . وليس فيه ما يوافق العامة - ويجب حمله على التقية - إلا نزر يسير .
وفي الكتب الأربعة التي عليها تدور رحى مذهب الإمامية من سنخ هذه الأخبار
ما لا يحصى .
وهذا الكتاب لم يكن موجودا عنده يقينا ، فكيف نسب إليه ما نسبه ؟
ولعله من تتمة كلام هذا الفاضل الذي نسب إليه ما ينبئ عن غاية بعده عن
هذا الفن ، بل الافتراء العظيم على هذا الكتاب الشريف ، ولعمري لولا أن
إسماعيل هاجر إلى مصر ، البعيدة عن مجمع الرواة ، ونقلة الاخبار ، لكان هذا
الكتاب من أشهر كتب الشيعة ، ومع ذلك رأيت كيف تلقوه منة بالمسافرة ،
والرسالة ، والمكاتبة . وهذا واضح بحمد الله تعالى ، ويزيده . توضيحا إنكار
العامة ذلك الكتاب ، ونسبتهم ما فيه إلى الوضع لاشتماله على المناكير .
قال الذهبي في ميزان الاعتدال : محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي
( أبو الحسن ) ( 2 ) نزيل مصر ، قال ابن عدي : كتبت عنه بها ، حمله ( شدة تشيعه
أن ) ( 3 ) ، أخرج إلينا نسخة قريبا من ألف حديث ، عن موسى بن إسماعيل بن
هامش
( 1 ) جمال الأسبوع : 419 .
( 2 ) زيادة من المصدر .
( 3 ) في المخطوط والحجري : جملة ، وما بين المعقوفين زيادة من المصدر .