50 ( باب أن من ضرب القاتل حتى ظن أنه قتله ، فعاش
وأراد الولي القصاص ، لم يجيز له إلا بعد القصاص منه في الجرح )
( 22673 ) 1 ابن شهرآشوب في المناقب : عن أحمد بن عامر بن سليمان
الطائي ، عن الرضا ( عليه السلام ) في خبر أنه أقر رجل بقتل ابن رجل
من الأنصار ، فدفعه عمر إليه ليقتله به ، فضربه ضربتين بالسيف حتى ظن
أنه هلك ، فحمل إلى منزله وبه رمق ، فبرأ الجرح بعد ستة أشهر ، فلقيه
الأب وجره إلى عمر ، فدفعه إليه عمر ، فاستغاث الرجل إلى أمير المؤمنين
( عليه السلام ) ، فقال لعمر : " ما هذا الذي حكمت به على هذا الرجل ؟ "
فقال : " النفس بالنفس " ، قال : " ألم تقتله مرة ؟ " قال : قد قتلته ثم
عاش ، قال : " فيقتل مرتين ! " فبهت ، ثم قال : فاقض ما أنت قاض .
فخرج ( عليه السلام ) ، فقال للأب : " ألم تقتله مرة ؟ " قال : بلى ،
فيبطل دم ابني ، قال : " لا ، ولكن الحكم أن تدفع إليه فيقتص منك ، مثل
ما صنعت به ، ثم تقتله بدم ابنك " قال : هو والله الموت ولا بد منه ،
قال : " لا بد أن يأخذ بحقه " قال : فاني قد صفحت عن دم ابني ، ويصفح
لي عن القصاص ، فكتب بينهما كتابا بالبراءة ، فرفع عمر يده إلى السماء
وقال : الحمد لله ، أنتم أهل بيت الرحمة يا أبا الحسن ، ثم قال : لولا علي
لهلك عمر .
51 ( باب أن الثابت في القصاص هو القتل بالسيف ، من دون
عذاب ولا تمثيل ، وإن فعله القاتل )
( 22674 ) 1 الجعفريات : أخبرنا عبد الله ، أخبرنا محمد ، حدثني موسى
هامش
الباب 50
1 المناقب ج 2 ص 365 .
الباب 51
1 الجعفريات ص 117 .