وإن كان مولاه حين كاتبه لم يشترط عليه ، وقد كان أدى من مكاتبته شيئا ،
فان عليا ( عليه السلام ) كان يقول : " يعتق من المكاتب بقدر ما أدى من
مكاتبته ورقا " وعلى الامام أن يؤدي إلى أولياء المقتول من الدية بقدر ما أعتق
من المكاتب ، ولا يبطل دم امرئ مسلم ، وارى أن يكون ما بقي على
المكاتب مما لم يؤده لأولياء المقتول يستخدمونه حياته ، بقدر ما بقي ، وليس لهم
أن يبيعوه .
وقال أيضا : والمكاتب إذا قتل رجلا خطأ ، فعليه من الدية بقدر ما أدى
من مكاتبته ، وعلى مولاه ما بقي من قيمته ، فان عجز المكاتب فلا عاقلة
له ، فإنما ذلك على امام المسلمين ( 4 ) .
41 ( باب أن لا يقتل المسلم إذا قتل الكافر ، إلا أن يعتاد
قتلهم ، فيقتل بالذمي بعد رد فاضل الدية )
( 22655 ) 1 دعائم الاسلام : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال :
" إذا قتل المسلم اليهودي أو النصراني ، أدب أدبا بليغا ، وغرم ديته ، وهي
ثمانمائة درهم ، وإن كان معتادا للقتل ، وادى أولياء المشرك فضل ما بين ديته
ودية المسلم ، قتل به [ ويقتل ببعضهم بعض ] ( 1 ) " .
( 22656 ) 2 عوالي اللآلي : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : " لا
يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده " .
( 22657 ) 3 وروي أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : " لو كنت قاتلا
هامش
( 4 ) نفس المصدر المقنع ص 191 .
الباب 41
1 دعائم الاسلام ج 2 ص 410 ح 1428 .
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
2 عوالي اللآلي ج 3 ص 588 ح 39 .
3 - عوالي اللآلي ج 3 ص 588 ح 40 .