البينة على ما في يدها ، ولا يتهما ، ثم استحسن الناس ذلك وحمدوه ،
وقالوا : إنما حمله [ على ] ( 2 ) ذلك الورع والفضل ، ثم حسن قبيح فعلهما [ ان
عدلا عنها ] ( 3 ) فقالا : نظن أن فاطمة ( عليها السلام ) لن تقول إلا حقا ،
وأن عليا ( عليه السلام ) وأم أيمن لم يشهدا الا بحق ، فلو كانت مع أم أيمن
امرأة أخرى أمضيناها لها - إلى أن قال ( عليه السلام ) - وقد قالت فاطمة
( عليها السلام ) لهما حين أراد انتزاعها منها : أليست في يدي وفيها وكيلي ! ؟
وقد أكلت غلتها ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حي ! ؟ قالا : بلى ،
قالت : فلم تسألا [ ني ] ( 4 ) البينة على ما في يدي ؟ قالا : لأنها فئ
المسلمين ، قالت : أفتريد ان ( 5 ) ان تردا ما صنع رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) وتحكما في خاصته بما لم تحكما في سائر المسلمين ! ؟ أيها الناس ،
اسمعوا ما ( ركب هؤلاء من الاثم ) ( 6 ) أرأيتما إن ادعيت ما في أيدي
المسلمين من أموالهم ، أتسألونني البينة أم تسألونهم ؟ قال : بل نسألك ،
قالت : فان ادعى جميع المسلمين ما في يدي ، أتسألوني البينة أم تسألونهم ؟
فغضب عمر وقال : هذه أرض المسلمين وفيؤهم ، وهي في يد فاطمة ( عليها
السلام ) تأكل غلتها ، وإنما تجب عليها البينة ، لأنها ادعت أن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) وهبها لها من بين المسلمين ، وهي فيؤهم وحقهم "
الخبر .
هامش
( 2 ) أثبتناه من المصدر .
( 3 ) أثبتناه من المصدر .
( 4 ) أثبتناه من المصدر .
( 5 ) في المخطوط : أفتريد ، وما أثبتناه من المصدر .
( 6 ) في المخطوط : يركبنا عتيق ، وما أثبتناه من المصدر .