استدعى بعكرمة وسأله عن ذلك ، فقال : كان بزوغ الشمس ، أخذها
فأنفذها من ساعته إلى بيت فاطمة ( عليها السلام ) ، ثم أقبل على عمير ،
وقال له : " أراك قد اصفر لونك وتغيرت أحوالك " قال : أقول الحق ولا
يفلح غادر : وبيت الله ما كان لي عند محمد ( صلى الله عليه وآله )
وديعة ، وانهما حملاني على ذلك ، وهذه دنانيرهم ( 1 ) وعقد هند عليها
اسمها مكتوب . . الخبر .
16 - * ( باب أنه يستحب للقاضي تفريق أهل الدعوى والمنكرين
مع الريبة ، واستقصاء سؤالهم ، وابطال دعواهم إن اختلفوا ،
وعدم وجوب التفريق ) *
[ 21643 ] 1 - الجعفريات : أخبرنا عبد الله ، أخبرنا محمد ، حدثني موسى
قال : حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن
جده : " أن عليا ( عليهم السلام ) رفع إليه قوم خرجوا جماعة ، فرجعوا
كلهم غير رجل منهم ، قال : ففرق علي ( عليهم السلام ) بينهم ، ثم سأل
أحدهم : ما صنعتم بالرجل ؟ فجحده ، وقال : لا علم لي ، فقال علي
( عليه السلام ) : الله أكبر ، ورفع صوته حتى أسمع الباقين ، وظنوا أن
صاحبهم قد أقر ، ثم عزله ودعا بآخر ، فقال له : اصدقني الخبر ، فقال :
قتلناه وأخذنا ماله ، قال : فقال علي ( عليه السلام ) : الله أكبر ، ثم دعا
بآخر فآخر ، فقتلهم كلهم الا المنكر " .
[ 21644 ] 2 - دعائم الاسلام : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه دخل
يوما إلى مسجد الكوفة من الباب القبلي ، فاستقبله نفر فيهم فتى حدث يبكي
والقوم يسكتونه ، فوقف عليهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال للفتى :
هامش
( 1 ) في المخطوط : دنانير ، وما أثبتناه من المصدر .
الباب 16
1 - الجعفريات ص 126 .
2 - دعائم الاسلام ج 2 ص 404 .