عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " أتي عمر بامرأة قد تعلقت برجل
من الأنصار ، وكانت تهواه ولم تقدر له على حيلة ، فذهبت فأخذت بيضة
فأخرجت منها الصفرة ، وصبت البياض على ثيابها وبين فخذيها ، ثم جاءت
إلى عمر فقالت : يا خليفة ، ان هذا الرجل اخذني في موضع كذا ففضحني ،
قال : فهم عمر ان يعاقب الأنصاري ، وعلي جالس ، فجعل الأنصاري
يحلف ويقول : يا أمير المؤمنين ، تثبت في أمري ، فلما أكثر من هذا القول ،
قال عمر : يا أبا الحسن ، ما ترى ؟ فنظر علي ( عليه السلام ) إلى بياض على
ثوب المرأة وبين فخذيها ، فاتهمها أن تكون احتالت لذلك ، فقال : ائتوني
بماء حار قد أغلي غليانا شديدا ففعلوا ، فلما أتي بالماء امرهم فصبوه على
موضع البياض ، فاشتوى ذلك البياض ، فأخذه ( عليه السلام ) فألقاه إلى
فيه ، فلما عرف الطعم ألقاه من فيه ، ثم أقبل على المرأة فسألها حتى أقرت
بذلك ، ورفع الله عن الأنصاري عقوبة عمر ، بأمير المؤمنين
( عليه السلام ) " .
ورواه أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد : باختلاف في الألفاظ ، وفي
آخره : " فلما أتي بالماء الحار ، أمر أن يلقى على ثوبها ، فألقي فانسلق بياض
البيض وظهر أمره ، فأمر رجلين من المسلمين فيطعماه ويلقياه ، ليقع العلم
اليقين به ، ففعلاه فرأياه بيضا ، فخلى الغلام ، وأمر بالمرأة فأوجعها أدبا ( 1 ) " .
[ 21646 ] 2 - وباسناده مرفوع إلى عاصم بن ضمرة السلولي قال : سمعت
غلاما بالمدينة على عهد عمر بن الخطاب ، وهو يقول : يا احكم الحاكمين ،
احكم بيني وبين أمي ، فقال له عمر : يا غلام ، لم تدعو على أمك ؟ فقال :
يا خليفة ، انها حملتني في بطنها تسعا ، وأرضعتني حوليين ، فلما ترعرعت
وعرفت الخير من الشر ويميني من شمالي ، طردتني وانتفت وزعمت أنها لا
تعرفني ، فقال عمر : أين تكون المرأة ؟ فقال : في سقيفة بني فلان ، فقال
هامش
( 1 ) كنز الفوائد ص 284 ، وعنه في البحار ج 104 ص 298 .
2 - الخصائص ص 57 .