فولدت منه ، وجامعت جاريتي فولدت مني ، فضرب شريح إحدى يديه على
الأخرى متعجبا ، ثم جاء إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : يا أمير
المؤمنين ، لقد ورد علي شئ ما سمعت بأعجب منه ، ثم قص عليه [ قصة
المرأة ] ( 1 ) .
فسألها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن ذلك ، فقالت : هو كما
ذكر ، فقال لها : " من زوجك ؟ " فقالت : فلان ، فبعث إليه فدعاه قال :
" أتعرف هذه ؟ " قال : نعم هي زوجتي ، قال : فسأله عما قالت ، فقال :
هو كذلك ، فقال أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) : " لانت أجرأ من
راكب الأسد ، حيث تقدم عليها بهذه الحال " ثم قال : " يا قنبر ، ادخلها
بيتا مع امرأة تعد أضلاعها " فقال زوجها : لا آمن عليها رجلا ، ولا آمن
عليها امرأة ، فقال علي ( صلوات الله عليه ) : " علي بدينار الخصي " وكان
من صالحي أهل الكوفة ، وكان يثق به ، فقال له : " يا دينار ، ادخلها بيتا
وعرها من ثيابها ، وأمرها أن تشد مئزرا ، وعد أضلاعها " ففعل دينار
ذلك ، فكان أضلاعها سبعة عشر : تسعة في اليمين ، وثمانية في اليسار ،
فألبسها ثياب الرجال القلنسوة والنعلين ، وألقى عليها الرداء ، وألحقها
بالرجال .
فقال زوجها : يا أمير المؤمنين ، ابنة عمي وقد ولدت مني ، تلحقها
بالرجال ؟ فقال : " إني حكمت فيها بحكم الله تبارك وتعالى ، خلق حواء من
ضلع آدم الأيسر الأقصى ، وأضلاع الرجال تنقص وأضلاع النساء تمام " .
[ 21198 ] 5 - البحار ، عن كتاب صفوة الاخبار : قضى أمير المؤمنين
( عليه السلام ) في الخنثى إن بالت من الرحم فلها ميراث النساء ، وإن بالت
من الذكر فله ميراث الذكر ، وإن بالت من كليهما عد أضلاعه ، فإن زادت
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
5 - بحار الأنوار ج 104 ص 355 ح 6 .