والدعموص ( 2 ) ، والدب ، والضب ، والعنكبوت ، والقنفذ " قال حذيفة :
بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، فسر لنا هذا كيف مسخوا ؟ قال : " نعم .
أما القردة فإنهم مسخوا ، لأنهم اصطادوا الحيتان في السبت ، على عهد
داود النبي ( عليه السلام ) .
وأما الخنازير فمسخوا ، لأنهم كفروا بالمائدة التي نزلت من السماء على
عيسى بن مريم ( عليه السلام ) .
وأما السهيل فمسخ ، لأنه كان رجلا عشارا ، فمر به عابد من عباد
ذلك الزمان ، فقال العشار : دلني على اسم الله الذي يمشي به على وجه
الماء ، ويصعد به إلى السماء ، فدله على ذلك ، فقال العشار : قد ينبغي لمن
عرف هذا الاسم أن لا يكون في الأرض ، بل يصعد به إلى السماء ، فمسخه
الله وجعله آية للعالمين .
وأما الزهرة فمسخت ، لأنها هي المرأة التي فتنت هاروت وماروت
الملكين .
وأما العقرب فمسخ ، لأنه كان رجلا نماما يسعى بين الناس بالنميمة ،
ويغري بينهم العداوة .
وأما الفيل فإنه كان رجلا جميلا فمسخ ، لأنه كان نكح البهائم البقر
والغنم شهوة من دون النساء .
وأما الجري فإنه مسخ ، لأنه كان رجلا من التجار ، وكان يبخس الناس
في المكيال والميزان .
وأما الدعموص فإنه مسخ ، لأنه كان رجلا إذا جامع النساء لم يغتسل
من الجنابة ويترك الصلاة ، فجعل الله قراره في الماء إلى يوم القيامة من جزعه
عن البرد .
هامش
( 2 ) الدعموص : دابة صغيرة تكون في مستنقع الماء ( لسان العرب ج 7 ص 36 ) .