في تنزيله ، كل آية محكمة نزلت في تحريم شئ من الأمور المتعارفة ،
التي كانت في أيا العرب ، تأويلها في تنزيلها ، فليس يحتاج فيها إلى تفسير
أكثر من تأويلها ، وذلك مثل قوله تعالى في التحريم : ( حرمت عليكم
أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم ) ( 1 ) إلى آخر الآية ، وقوله تعالى : ( إنما حرم
عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ) ( 2 ) " الآية الخبر .
[ 19470 ] 4 - علي بن محمد الخزاز في كفاية الأثر : عن محمد بن وهبان ، عن
داود بن الهيثم ، عن جده إسحاق بن بهلول ، عن أبيه بن حسان ، عن
طلحة بن زيد الرقي ، عن الزبير بن عطاء ، عن عمير بن ماني العبسي ، عن
جنادة بن أبي أمية ، عن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، أنه قال في وصيته
إليه : " فانزل الدنيا بمنزلة الميتة ، خذ منها ما يكفيك ، فإن كان ذلك حلالا
كنت قد زهدت فيها ، وإن كان حراما لم يكن فيه وزر ، فأخذت كما أخذت
من الميتة " الخبر .
[ 19471 ] 5 - فقه الرضا ( عليه السلام ) : " اعلم - يرحمك الله - إن الله تبارك
وتعالى ، لم يبح أكلا ولا شربا إلا لما فيه المنفعة والصلاح ، ولم يحرم إلا ما فيه
الضرر والتلف والفساد ، فكل نافع مقو للجسم فيه قوة للبدن فحلال ، وكل
مضر يذهب بالقوة أو قاتل فحرام ، مثل السموم والميتة والدم ولحم الخنزير -
إلى أن قال - والميتة تورث الكلب ، وموت الفجأة ، والآكلة ، والدم يقسي
القلب ، ويورث الداء الدبيلة ( 1 ) ، والسموم فقاتلة ، والخمر تورث فساد
القلب ، ويسود الأسنان ، ويبخر الفم ، ويبعد من الله ، ويقرب من
سخطه ، وهو من شراب إبليس " إلى آخره .
هامش
( 1 ) النساء 4 : 23 .
( 2 ) البقرة 2 : 173 .
4 - كفاية الأثر ص 227 .
5 - فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 34 .
( 1 ) الدبلية بتشديد الدال وضمها : الطاعون ، ودمل يظهر في الجوف يقتل صاحبه
غالبا ( مجمع البحرين ج 5 ص 369 ) .