وأما الدب فمسخ ، لأنه كان رجلا يقطع الطريق ، لا يرحم غريبا ولا
فقيرا إلا سلبه .
وأما الضب فمسخ ، لأنه كان رجلا من الاعراب ، وكانت خيمته على
ظهر الطريق ، وكانت إذا مرت القافلة تقول له : يا عبد الله ، كيف يأخذ
الطريق إلى كذا وكذا ؟ فإن أرادوا القوم المشرق ردهم المغرب ، وإن أرادوا
المغرب ردهم إلى المشرق ، وتركهم يهيمون لم يرشدهم إلى سبيل الخير .
وأما العنكبوت فمسخت ، لأنها كانت خائنة للبعل ، وكانت تمكن
فرجها سواه .
وأما القنفذ فإنه كان رجلا من صناديد العرب فمسخ ، لأنه ( 3 ) إذا نزل به
الضيف رد الباب في وجهه ، ويقول لجاريته : أخرجي إلى الضيف فقولي
له : إن مولاي غائب عن المنزل ، فيبيت الضيف بالباب جوعا ، ويبيت أهل
البيت شباعا مخصبين " .
[ 19479 ] 4 - كتاب محمد بن المثنى : عن عبد السلام بن سالم ، عن ابن أبي
البلاد ، عن عمار بن عاصم السجستاني : قال جئت إلى باب أبي عبد الله
( عليه السلام ) ، فدخلت عليه فقلت : أخبرني عن الحية والعقرب
والخنفس وما أشبه ذلك ، قال : فقال ( عليه السلام ) : " أما تقرأ كتاب
الله ؟ " قال : قلت : وما كل كتاب الله أعرف ، فقال : " أو ما تقرأ : ( ألم
يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون ) ( 1 ) ( يمشون في مساكنهم إن في ذلك
لآيات أفلا يسمعون ) ( 2 ) قال : فقال : هم أولئك خرجوا من الدار فقيل
هامش
( 3 ) في المصدر زيادة : كان .
4 - كتاب محمد بن المثنى ص 92 ، وعنه في البحار ج 65 ص 228 ح 11 .
( 1 ) يس 36 : 31 .
( 2 ) السجدة 32 : 26 .