فقالوا : ما هي إلا حلال فدعنا نلقمك ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) : فافعلوا إن قدرتم ، فذهبوا ليأخذوا منها ويطعموه ، فكانت أيديهم
يعدل بها إلى الجهات ، كما كانت يد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تعدل
عنها ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هذه ( 5 ) قد منعت منها فاتوني
بغيرها إن كانت لكم ، فجاؤوا بدجاجة أخرى مسمنة مشوية ( قد اخذوها ) ( 6 )
لجارهم غائب ، لم يكونوا اشتروها ، وعمدوا ( 7 ) على أن يردوا عليه ثمنها إذا
حضر ، فتناول منها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لقمة ، فلما ذهب
برفعها ثقلت عليه ونصلت ( 8 ) حتى سقطت من يده ، وكلما ذهب يرفع ما
قد تناول بعدها ثقلت وسقطت ، فقالوا : يا محمد ، فما بال هذه لا تأكل
منها ؟ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وهذه أيضا قد منعت منها ،
وما أراها إلا من شبهة يصونني ربي عز وجل منها ، قالوا : ما هي شبهة
فدعنا نلقمك منها " وذكر ( عليه السلام ) مثل ما في المرة الأولى ، الخبر .
[ 195412 ] 3 - علي بن إبراهيم في تفسيره : قوله تعالى : ( حرمت عليكم
الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله والمنخنقة والموقوذة والمتردية
والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وان تستقسموا
بالأزلام ذلكم فسق ) ( 1 ) والميتة والدم ولحم الخنزير معروف ، وما أهل لغير
الله : يعني ما ذبح للأصنام ، والمنخنقة فإن المجوس كانوا لا يأكلون الذبائح
ويأكلون الميتة ، وكانوا يخنقون البقر والغنم فإذا ماتت أكلوها ، والموقوذة :
كانوا يشدون أرجلها ويضربونها حتى تموت ، فإذا ماتت أكلوها ، والمتردية :
كانوا يشدون عينها ويلقونها من السطح ، فإذا ماتت أكلوها ، والنطيحة
هامش
( 5 ) في الحجرية : " فهذه " وما أثبتناه من المصدر .
( 6 ) في الحجرية : " اخذوا " وما أثبتناه من المصدر .
( 7 ) في الحجرية : " وعملوها " وما أثبتناه من المصدر .
( 8 ) نصل : خرج من موضعه ( لسان العرب ج 11 ص 663 ) .
3 - تفسير القمي ج 1 ص 161 .
( 1 ) المائدة 5 : 3 .