تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فقالوا : ما هي إلا حلال فدعنا نلقمك ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فافعلوا إن قدرتم ، فذهبوا ليأخذوا منها ويطعموه ، فكانت أيديهم يعدل بها إلى الجهات ، كما كانت يد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تعدل عنها ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هذه ( 5 ) قد منعت منها فاتوني بغيرها إن كانت لكم ، فجاؤوا بدجاجة أخرى مسمنة مشوية ( قد اخذوها ) ( 6 ) لجارهم غائب ، لم يكونوا اشتروها ، وعمدوا ( 7 ) على أن يردوا عليه ثمنها إذا حضر ، فتناول منها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لقمة ، فلما ذهب برفعها ثقلت عليه ونصلت ( 8 ) حتى سقطت من يده ، وكلما ذهب يرفع ما قد تناول بعدها ثقلت وسقطت ، فقالوا : يا محمد ، فما بال هذه لا تأكل منها ؟ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وهذه أيضا قد منعت منها ، وما أراها إلا من شبهة يصونني ربي عز وجل منها ، قالوا : ما هي شبهة فدعنا نلقمك منها " وذكر ( عليه السلام ) مثل ما في المرة الأولى ، الخبر . [ 195412 ] 3 - علي بن إبراهيم في تفسيره : قوله تعالى : ( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وان تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق ) ( 1 ) والميتة والدم ولحم الخنزير معروف ، وما أهل لغير الله : يعني ما ذبح للأصنام ، والمنخنقة فإن المجوس كانوا لا يأكلون الذبائح ويأكلون الميتة ، وكانوا يخنقون البقر والغنم فإذا ماتت أكلوها ، والموقوذة : كانوا يشدون أرجلها ويضربونها حتى تموت ، فإذا ماتت أكلوها ، والمتردية : كانوا يشدون عينها ويلقونها من السطح ، فإذا ماتت أكلوها ، والنطيحة
هامش
( 5 ) في الحجرية : " فهذه " وما أثبتناه من المصدر . ( 6 ) في الحجرية : " اخذوا " وما أثبتناه من المصدر . ( 7 ) في الحجرية : " وعملوها " وما أثبتناه من المصدر . ( 8 ) نصل : خرج من موضعه ( لسان العرب ج 11 ص 663 ) . 3 - تفسير القمي ج 1 ص 161 . ( 1 ) المائدة 5 : 3 .