كأمه ، وإن لي صبية صغارا إن ضممتهم إليه ضاعوا وإن ضممتهم إلي
جاعوا ، فقال : " ما عندي في أمرك شئ " .
( 18590 ) 3 - وروي أنه ( صلى الله عليه وآله ) ، قال لها : " حرمت عليه "
فقالت : يا رسول الله ، ما ذكر طلاقا ، وإنما هو أبو أولادي ، وأحب الناس
إلي ، ( فقال : " حرمت عليه " ) ( 1 ) فقالت : أشكو إلى الله فاقتي ووحدتي ،
فكلما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " حرمت عليه " هتفت ( 2 ) وشكت
إلى
الله ، فنزلت آيات الظهار ، فطلبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخيره بين
الطلاق وامساكها ، فاختار امساكها ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) : " كفر بعتق رقبة " فقال والله : مالي غيرها ، وأشار إلى رقبته ، فقال
له : " صم شهرين متتابعين " فقال : لا طاقة لي بذلك ، فقال : " أطعم ستين
مسكينا " فقال : ما بين لابتيها أشد مسكنة مني ، فأمر
له النبي ( صلى الله عليه وآله ) بشئ من مال الصدقة ، وأمره أن يطعمه في
كفارته ، فشكا خصاصة حاله ، وأنه أشد فاقة وضرورة ممن أمر بدفعه إليه ، فضحك
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمره بالاستغفار ، وأباح له العود إليها .
( 18591 ) 4 - وروى سليمان بن يسار ، عن سلمة بن صخر قال : كنت رجلا
أصيب من النساء ما لا يصيب غيري ، فلما دخل رمضان خفت أن أصيبها
فيتتابع بي حتى أصبح ، فتظاهرت منها حتى ينسلخ رمضان ، فبينا هي تخدمني
ذات ليلة إذ انكشف شئ منها ، فما لبثت أن نزوت عليها ، فلما أصبحت
أتيت قومي فذكرت ذلك لهم ، وسألتهم أن يمشوا معي إلى النبي ( صلى الله
عليه وآله ) ، فقالوا : لا والله ، فأتيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فذكرت
له ذلك ، فقال : " أعتق رقبة " فقلت : والذي بعثك بالحق نبيا ، ما ملك رقبة
هامش
3 - عوالي اللآلي ج 2 ص 145 ح 406 .
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
( 2 )
هتفت : صاحب ( لسان العرب ج 9 ص 344 ) .
4 - المصدر السابق ج 3 ص 397 ح 2 .