تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ) ( 1 ) ، يحرمن على
الحسن والحسين ( عليهما السلام ) لقول الله : ( ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم
من النساء ) ( 2 ) ، فلا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده " .
( 17009 ) 7 وعن محمد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة قال : حدثني
سعيد ، عن أبي عروة ، عن قتادة ، عن الحسن : أن رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) تزوج امرأة من عامر من بني صعصعة ، يقال لها : ساه ( 1 ) ،
وكانت من أجمل أهل زمانها ، فلما نظرت إليها عائشة وحفصة ، قالتا :
لتغلبنا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالتا لها : لا ترين رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) منك حرصا ، فلما دخلت على النبي ( صلى الله عليه
وآله ) ، فتناولها بيده ، فقالت : أعوذ بالله منك ، فانقبضت يد رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) عنها ، فطلقها وألحقها بأهلها ، وتزوج رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) امرأة من كنده ابنة الجون فلما مات إبراهيم بن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ابن مارية القبطية ، قالت : لو كان نبيا
ما مات ابنه ، فألحقها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأهلها قبل أن يدخل
بها ، فلما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وولى الناس أبا بكر ، أتته
العامرية والكندية وقد خطبتا ، فاجتمع أبو بكر وعمر فقالا لهما : اختارا إن
شئتما الحجاب وان شئتما الباه ، فاختارتا الباه ، فتزوجتا فجذم أحد الرجلين
وجن الآخر ، قال عمر بن أذينة : فحدثت بهذا الحديث زرارة والفضيل ،
فرويا عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : " ما نهى النبي ( صلى الله عليه
هامش
( 1 ) الأحزاب 33 : 53 .
( 2 ) النساء 4 : 22
7 نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 68 .
( 1 ) كذا ولعل الصواب " سبا " أو " سنا " فقد جاء في أسماء المستعيذات هذان الاسمان ،
ولعل الأول هو المناسب ، حيث جاء في طبقات ابن سعد : سبا بنت سفيان بن
عوف الكلابية ، من أزواجه صلى الله عليه وآله ومن المستعيذات . . ( انظر : طبقات ابن سعد ج 8
ص 100 ، 101 . )