معين في أماليه ، وابن بطة في الإبانة ، باسنادهما عن أنس بن لمالك مرفوعا ،
ورويناها عن الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) : " الحمد لله المحمود بنعمته ، المعبود
بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب من عذابه ، المرغوب إليه فيما عنده ،
النافذ أمره في أرضه وسمائه ، الذي خلق الخلق بقدرته ، وميزهم بأحكامه ،
وأعزهم بدينه ، وأكرمهم بنبيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم إن الله
جعل المصاهرة نسبا لاحقا ، وأمرا مفترضا وشج ( 2 ) بها الأرحام ، وألزمها
الأنام ، فقال تبارك اسمه وتعالى جده : ( وهو الذي خلق من الماء بشرا
فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا ) ( 3 ) فأمر الله يجري إلى قضائه ،
وقضاؤه ، يجري إلى قدره ، ولكل قدر أجل ، كتاب ( يمحو الله ما
يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) الخبر .
( 16514 ) 8 الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره : مثله ، وقال : ثم جلس
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : " يا علي قم واخطب لنفسك فقام
أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) وخطب بهذه الخطبة : " الحمد لله الذي قرب من
حامديه ، ودنا من سائليه ، ووعد الجنة من يتقيه ، وانذر بالناس من
يعصيه ، نحمده على قديم احسانه وأياديه ، حمد من يعلم أنه خالقه وبارئه ،
ومميته ومحييه ، وسائله عن مساويه ، ونستعينه ونستهديه ، ونؤمن به
ونستكفيه ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة تبلغه
وترضيه ، وأن محمدا عبده ورسوله ، صلاة تزلفه وتجليه ، وترفعه وتصطفيه ،
إن خير ما أفتتح به وأختتم قول الله تعالى : ( وأنكحوا الأيامى منكم
هامش
في المصدر زيادة : فقال .
( 2 ) في الحجرية : ويثح ، وفي نسخة : وينتج ، وفي المصدر : وشح والظاهر أن الصواب ما أثبتناه ، والمراد اشتباك الأرحام وترابطها ، جاء في لسان العرب ج 2
( 3 ) الفرقان 25 : 54 .
( 4 ) الرعد 13 : 39 .
8 تفسير أبي الفتوح الرازي ج 4 ص 95 .