وعصمنا عن الحرام ، وأمرنا بالمقارنة والوصل ، وذلك ليكثر منا النسل ،
وبعد : فاعلموا يا معاشر من حضر ، أن ابن أخينا محمد بن عبد الله ( صلى الله
عليه وآله ) خاطب كريمتكم الموصوفة بالسخاء والعفة ، وهي فتاتكم
المعروفة ، المذكور فضلها الشامخ ، وهو قد خطبها من أبيها خويلد
على ما تحب من المال ، ثم نهض ورقة وكان إلى جانب أخيه خويلد وقال :
يزيد مهرها المعجل دون المؤجل ، أربعة آلاف دينار ذهبا ، ومائة ناقة سود
الحدق حمر الوبر ، وعشر حلل ، وثمانية وعشرين عبدا ، وأمة وليس ذلك
بكثير عليكم ، قال له أبو طالب ، رضينا بذلك ، فقال خويلد : قد رضيت
وزوجت خديجة بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) فقبل النبي ( صلى الله عليه
وآله ) عقد النكاح . . . الخبر . ( 15612 ) 6 السيد المحدث التوبلي في مدينة المعاجز : نقلا من مسند فاطمة
( عليها السلام ) عن الشريف أبي محمد الحسن بن محمد العلوي المحمدي
النقيب قال ، حدثني أبو الحسن محمد بن هارون التلعكبري قال : حدثني أبي
( رضي الله عنه ) قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن أبي الغريب
الضبي ( 1 ) قال حدثنا محمد بن زكريا بن دينار العاني قال : حدثنا شعيب بن
واقد ، عن الليث ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده
عليهم السلام ) ، عن جابر قال : لما أراد رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) أن يزوج فاطمة عليا ( عليهما السلام ) قال : له أخرج يا أبا الحسن
إلى المسجد ، فإني خارج في أثرك فمزوجك بحضرة الناس ، وذاكر من
فضلك ما تقر به عينك ، قال علي ( عليه السلام ) : فخرجت من عند رسول
( الله صلى الله عليه وآله ) وأنا لا أعقل فرحا وسرورا ، واستقبله أبو بكر
وعمر قالا : ما وراءك يا أبا الحسن ؟ فقلت : يزوجني رسول الله ( صلى الله
هامش
6 مدينة المعاجز ص 145 .
( 1 ) في الطبعة الحجرية : الصبي ، وقد ورد استظهار : الضبي وهو الصواب " راجع معجم رجال الحديث ج 2 ص 230 " .