تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
عليه وآله ) فاطمة ( عليها السلام ) ، وأخبرني أن الله قد زوجنيها ، وهذا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خارج في أثري ، ليذكر بحضرة الناس ، ففرحا وسرا ، فدخلا معي في المسجد ، قال علي ( عليه السلام ) : فوالله ما توسطناه حتى لحق بنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأن وجهه يتهلل فرحا وسرورا ، فقال : أين بلال ؟ قال : لبيك وسعديك يا رسول الله ، ثم قال : أين المقداد ؟ فأجاب : لبيك يا رسول الله ، ثم قال : أين سلمان فأجاب : لبيك يا رسول ، الله ثم قال : أين أبو ذر ؟ فأجاب : لبيك يا رسول الله ، فلما مثلوا بين يديه قال : انطلقوا بأجمعكم فقوموا في جنبات المدينة ، واجمعوا المهاجرين والأنصار والمسلمين ، فانطلقوا لامر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فجلس على أعلى درجة منبره ، فلما حشد المسجد بأهله ، قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فحمد الله وأثنى عليه ، فقال : الحمد لله الذي رفع السماء فبناها ، وبسط الأرض فدحاها ، فأثبتها بالجبال فأرساها ، أخرج منها ماءها ومرعاها ، الذي تعاظم عن صفات الواصفين ، وتجلل عن تعبير لغات الناطقين ، وجعل الجنة ثواب المتقين ، والنار عقاب الظالمين ، وجعلني نقمة للكافرين ورحمة ورأفة للمؤمنين ، عباد الله انكم في دار أمل ، وعد وأجل ، وصحة وعلل ، دار زوال وتقلب أحوال ، جعلت سببا للارتحال ، فرحم الله امرء قصر من أمله ، وجد في عمله : وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوته ، ليوم فاقته ، يوم يحشر فيه الأموات وتخشع له الأصوات ، وتذكر الأولاد والأمهات ، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى يوم يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين ( يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ) ( 2 ) ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) ( 3 ) يوم يبطل فيه الأنساب ، ويقطع فيه الأسباب ، ويشتد فيه على
هامش
( 2 ) آل عمران 3 : 30 . ( 3 ) الزلزال 99 : 7 ، 8 .