نهمتنا وشهوتنا في تهليله وتسبيحه ، الباسط رحمته ، الواهب نعمته ، جل عن
إلحاد أهل الأرض من المشركين ، وتعالى بعظمته عن إفك الملحدين ،
( أنذرنا بأسه ، وعرفنا سلطانه ، توحد فعلا في الملكوت الأعلى ، واحتجب
عن الابصار ، وأظلم نور عزته الأنوار ، وكان من إسباغ نعمته واتمام
قضيته ، أن ركب الشهوات في بني آدم 7 وخصهم بالأمر اللازم ، ينشر لهم
الأولاد ، وينشئ لهم البلاد ، فجعل الحياة سبيل ألفتهم ، والموت غاية
فرقتهم ، وإلى الله المصير ( 1 ) ، اختار الملك الجبار صفوة كرمه وعظمته ،
لامته سيدة النساء ، بنت خير النبيين ، وسيد المرسلين ، وإمام المتقين ،
صاحب المقام المحمود ، واليوم المشهود ، والحوض المورود ، فوصل حبله
بحبل رجل ، من أهله صاحبه المصدق دعوته ، المبادر إلى كلمته علي
الوصول بفاطمة البتول بنت الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قال الله عز
وجل : زوجت عبدي من أمتي ( 3 ) فاشهدوا ملائكتي .
( 16518 ) 12 بعض المناقب القديمة من بعض معاصري الكليني ، في خبر
سبي الفرس وتزويج شهر بانويه من أبي عبد الله ( عليه السلام ) إلى أن
قال فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لحذيفة بن اليمان ، وكان كبير القوم
في المجلس : " أتخطب يا حذيفة فخطب " وزوجت من الحسين ( عليه السلام )
( 16519 ) 13 أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج : عن الريان بن شبيب قال : لما أراد المأمون أن يزوج ابنته أم الفضل : أبا جعفر محمد بن
علي ( عليهما السلام ) ، بلغ ذلك العباسيين فغلظ عليهم إلى أن قال ثم
هامش
( 2 ) ما بين القوسين ليس في المناقب .
( 3 ) في المناقب : زوجت فاطمة أمتي من علي صفوتي .
12 رواه ابن شهرآشوب في مناقبه ج 4 ص 48 ، وعنه في البحار ج 45 ص 330 ح 3
ورواه الطبري في دلائل الإمامة ص 82 .
13 الاحتجاج ص 443 .