أن قتادة المدلجي كانت له جارية ، فجاءت برجلين ( 1 ) ، فبلغا ، ثم
تزوجا ، فقالت امرأته : لا أرضى حتى تأمرها بسرح ( 2 ) الغنم ، فأمرها ،
فقال ابنها : نحن نكفي ما كلفت أمنا ، فلم تسرح أمهما ، فأمرها ( 3 )
الثانية ، فلم تفعل ، وسرح ابنها ، فغضب ، وأخذ السيف ، وأصاب
ساق ابنه ، فنزف ، فمات ، فجاء سراقة عمر بن الخطاب في ذلك ،
فقال : وافني بقديد بعشرين ومئة بعير ، فإني نازل عليكم ، فأخذ
أربعين خلفة ثنية إلى بازل عامها ، وثلاثين جذعة ، وثلاثين حقة ،
ثم قال لأخيه : هي لك وليس لأبيك منها شئ . وذكروا ( 4 ) أنهم
عذروا قتادة عند عمر ، فقالوا : لم يتعمده ، إنما أراد الحدب ( 5 )
فأخطأته ( 6 ) ، فغلظ عمر ديته ، فجعلها شبه العمد .
( 17781 ) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : حدثني عبد ربه
ابن سعيد أن عمر قال : - في حديث قتادة يقول ( 7 ) : - سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول : ليس لقاتل شئ .
( 17782 ) - عبد الرزاق عن مالك عن يحيى بن سعيد عن
عمرو بن شعيب أنه سراقة بن جعشم أتى عمر بن الخطاب رضي الله
هامش
( 1 ) يعني ولدت ولدين .
( 2 ) سرح المواشي وسرحها : أرسلها ترعى ، وفي ( هق ) ( فقالت : لا أرضى
عنك حتى ترعى علي أم ولدك ) .
( 3 ) كذا في ( ح ) وفي ( ص ) ( فأمرهما ) خطأ .
( 4 ) في ( ح ) ( ذكر ) .
( 5 ) كذا في ( ص ) وفي ( ح ) ( الجزر ) .
( 6 ) كذا في ( ح ) وفي ( ص ) ( فأخطأ به ) .
( 7 ) ( ح ) خلو منه هنا وفيما بعده .