بثمان مئة إلى أجل ، ثم اشتريتها منه بست مئة ، فنقدته الست مئة ،
وكتبت عليه ثمان مئة ، فقالت عائشة : بئس والله ما اشتريت !
وبئس والله ما اشترى ! أخبري زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلا أن يتوب ، فقالت المرأة لعائشة : أرأيت إن أخذت
رأس مالي ورددت عليه الفضل ، قالت : ( من جاءه موعظة من ربه
فانتهى ) ( 1 ) الآية ، أو قالت : ( إن تبتم فلكم رؤوس أموالكم ) ( 2 ) ،
الآية ( 3 ) .
( 14813 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق عن
امرأته قالت : سمعت امرأة أبي السفر ( 4 ) تقول : سألت عائشة ،
فقلت : بعت زيد بن أرقم جارية إلى العطاء بثمان مئة درهم ، وابتعتها
منه بست مئة ، فقالت لها عائشة : بئس ما اشتريت ! أو بئس ما
اشترى ! أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلا أن يتوب ، قالت : أفرأيت إن أخذت رأس مالي ، قالت : لا
بأس ( من جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ) ( 1 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 275 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 279 .
( 3 ) الحديث أخرجه أحمد والدار قطني و ( هق ) راجع نصب الراية و ( هق )
5 : 330 .
( 4 ) أبو السفر هو سعيد بن يحمد الهمداني من رجال التهذيب ، يروي عنه يونس بن
أبي إسحاق وجماعة ، وفي رواية ( هق ) : إن التي باعت الجارية من زيد بن أرقم هي
أم محبة ، والظن أنها امرأة أبى السفر .
( 5 ) رواه ( هق ) من طريق عبد الله بن الوليد عن الثوري 5 : 331