ألا ترى إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ اليوم ، وأنت تقرأ هذا الكتاب ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك : إنما بعثت فاتحا وخاتما ، وأعطيت
جوامع الكلم ، وفواتحه ، واختصر لي الحديث اختصارا ، فلا يهلكنكم
المتهوكون ( 1 ) .
( 10164 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن جابر
عن الشعبي عن عبد الله بن ثابت قال : جاء عمر بن الخطاب إلى
النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! إني مررت بأخ لي من قريظة وكتب
لي جوامع من التوراة ، أفلا أعرضها عليك ؟ قال : فتغير وجه رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، قال عبد الله : فقلت : مسخ الله عقلك ، ألا ترى ما بوجه
رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال عمر : رضيت بالله ربا ، وبالاسلام دينا ،
وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ، قال : فسري عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : والذي
نفس محمد بيده لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه ، وتركتموني
لضللتم ، أنتم حظي من الأمم ، وأنا حظكم من النبيين ( 2 ) .
( 10165 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري ،
أن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب من قصص
يوسف ، في كتف ( 3 ) ، فجعلت تقرأ عليه والنبي صلى الله عليه وسلم يتلون وجهه ،
هامش
( 1 ) أخرج أبو يعلى عن عمر بن الخطاب ما يشبهه في حديث طويل ، ذكره الهيثمي
بتمامه في 1 : 182 وبعضه في 1 : 173 وفي آخره : " فلا تتهوكوا ، ولا يغرنكم
المتهوكون " ، والمتهوكون : المتحيرون ، والتهوك أيضا الوقوع في الشئ بقلة مبالاة .
( 2 ) أعاده المصنف في ( 6 ، الورقة : 61 ) وأخرجه أحمد والطبراني ، ورجاله رجال
الصحيح ، إلا أن فيه جابر الجعفي وهو ضعيف ، قاله الهيثمي 1 : 173 .
( 3 ) في " ص " " كيف " خطأ .