عن حريث بن ظهير ( 1 ) قال : قال عبد الله : لا تسألوا أهل الكتاب
عن شئ ، فإنهم لن يهدوكم ، وقد ضلوا ، فتكذبوا بحق وتصدقوا
الباطل ( 2 ) ، وإنه ليس من أحد من أهل الكتاب إلا في قلبه تالية ( 3 ) ،
تدعوه إلى الله وكتابه ( 4 ) ، كتالية المال . والتالية : البقية .
قال الثوري : وزاد معن عن القاسم بن عبد الرحمن عن عبد الله
في هذا الحديث قال : إن كنتم سائليهم ( 5 ) لا محالة فانظروا ما واطى ( 6 )
كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه ( 4 ) .
( 10163 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة
أن عمر بن الخطاب مر برجل يقرأ كتابا سمعه ساعة فاستحسنه ،
فقال للرجل : أتكتب من هذا الكتاب ؟ قال : نعم ، فاشترى أديما لنفسه ( 7 )
ثم جاء به إليه ، فنسخه في بطنه ، وظهره ، ثم أتى به النبي صلى الله عليه وسلم
فجعل يقرأه عليه ، وجعل وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلون ، فضرب رجل
من الأنصار بيده الكتاب ، وقال : ثكلتك أمك ، يا ابن الخطاب !
هامش
( 1 ) ذكره ابن أبي حاتم .
( 2 ) كذا في الفتح نقلا عن هنا ، وكذا في السادس ، لكن فيه " فتكذبون " و " تصدقون "
وفي " ص " " ليكذبوا بحق أو ليصدقوا الباطل " نقله ابن حجر إلى هنا ثم قال : وأخرجه
الثوري من هذا الوجه ، وسنده حسن .
( 3 ) فسره المنصف بالبقية ، وفي النهاية : تليت له تلية : بقيت له بقية .
( 4 ) أعاده المصنف في ( 6 ، الورقة : 61 ) .
( 5 ) في السادس " سائلهم " على صيغة المفرد وهو خطأ ، والصواب بصيغة الجمع ،
وهنا " بالهم بلا محاله " خطأ .
( 6 ) هذا هو الصواب : أي وافق ، وفي السادس " ما فضا " وهو عندي محرف " واطي " .
( 7 ) الكلمة غير واضحة في " ص " .