علاوة بالسيف ، فصلب [ بين ] ( 1 ) عينيه ، ثم أتى ابنة أبي ( 2 ) لؤلؤة ،
جارية صغيرة تدعي الاسلام ( 3 ) فقتلها ، فأظلمت المدينة يومئذ على
أهلها ، ثم أقبل بالسيف صلتا ( 4 ) في يده وهو يقول : والله لا أترك
في المدينة سبيا إلا قتلته وغيرهم ، وكأنه يعرض بناس من المهاجرين ،
فجعلوا يقولون له : ألق السيف ، ويأبى ، ويهابون ( 5 ) أن يقربوا منه ،
حتى أتاه عمرون العاص ، فقال أعطني السيف ، يا ابن أخي !
فأعطاه إياه ، ثم ثار إليه عثمان فأخذ برأسه فتناصيا ( 6 ) ، حتى
حجز الناس بينهما ( 7 ) ، فلما ولي عثمان قال : أشيروا علي في هذا الرجل
الذي فتق في الاسلام ما فتق ، يعني عبيد الله بن عمر ، فأشار عليه ( 8 )
المهاجرون أن يقتله ، وقال جماعة من الناس : أقتل عمر ( 9 ) أمس
وتريدون أن تتبعوه ( 10 ) ابنه اليوم ، أبعد الله الهرمزان وجفينة ،
قال : فقام عمرو بن العاص فقال : يا أمير المؤمنين ، إن الله قد
هامش
( 1 ) كذا في الطبقات ، والمعنى عمل إشارة الصليب بين عينيه ، والضمير يرجع
إلى جفينة ، وأما ابن الأثير فقال : أي ضربه ( عبيد الله ) على عرضه حتى صارت الضربة
كالصليب .
( 2 ) في " ص " " أبو " .
( 3 ) في " ص " " بالاسلام " .
( 4 ) الصلب بالفتح : الصقيل الماضي من السيوف . وأصلت السيف : جرده من غمده .
( 5 ) أو " يخافونه " مشتبه في الأصل .
( 6 ) تناصى القوم : أخذ بعضهم بنواصي البعض في الخصومة .
( 7 ) حجز بينهما : فصل . وحجزه : منع وكف .
( 8 ) في " ص " " إليه " .
( 9 ) في " ص " " عر " .
( 10 ) في " ص " " تتبعونه " .