شقاق ( 1 ) فهو فيكم ، ثم إن قومكم إنما يؤمرون أحدكم أيها الثلاثة ،
فإن كنت على شئ من أمر الناس يا علي ! فاتق الله ، ولا تحمل بني
هاشم على رقاب الناس .
قال معمر : وقال غير الزهري : لا تحمل بني أبي ركانة على
رقاب الناس .
قال معمر : وقال الزهري في حديثه عن سالم عن ابن عمر : قال :
وإن كنت يا عثمان ! على شئ فاتق الله ، ولا تحمل بني أبي معيط
على رقاب الناس ، وإن كنت على شئ من أمور الناس يا عبد الرحمن !
فاتق الله ، ولا تحمل أقاربك على رقاب الناس ، فتشاوروا ،
ثم أمروا أحدكم ، قال : فقاموا ليتشاوروا ، قال عبد الله بن عمر :
فدعاني عثمان فتشاورني ( 2 ) ، ولم يدخلني عمر في الشورى ، فلما أكثر
أن يدعوني ، قلت : ألا تتقون الله ؟ أتؤمرون وأمير المؤمنين حي بعد ؟
قال : فكأنما أيقظت عمر ، فدعاهم ، فقال : أمهلوا ، ليصل
بالناس صهيب ، ثم تشاوروا ، ثم أجمعوا أمركم في الثلاث ،
واجمعوا أمراء الأجناد ، فمن تأمر منكم ( 3 ) من غير مشورة من المسلمين
فاقتلوه ، قال ابن عمر : والله ما أحب أني كنت معهم ، لأني قل ما
رأيت عمر يحرك شفتيه إلا كان بعض الذي يقول ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في " ص " " شقاقا " .
( 2 ) كذا في " ص " والصواب عندي " ليشاورني " .
( 3 ) في " ص " " فمن تأمركم " .
( 4 ) أخرجه ابن سعد من طريق صالح بن كيسان عن الزهري بهذا الاسناد 3 : 544 .