قال الزهري : فلما مات عمر اجتمعوا ، فقال لهم عبد الرحمن
ابن عوف : إن شئتم اخترت لكم منكم ، فولوه ذلك ، قال المسوز : فما
رأيت مثل عبد الرحمن ، والله ما ترك أحدا من المهاجرين والأنصار ،
ولا ذوي غيرهم من ذوي الرأي ، إلا استشارهم تلك الليلة ( 1 ) .
غزوة القادسية وغيرها
9777 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : أمر رسول الله
صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد على جيش فيهم عمر بن الخطاب ، والزبير ،
فقبض النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يمضي ذلك الجيش ، فقال أسامة لأبي
بكر حين بويع له - ولم يبرح أسامة حتى بويع لأبي بكر - فأمر ( 2 )
فقال : إن النبي صلى الله عليه وسلم وجهني لما وجهني له ، وإني أخاف أن ترتد
العرب ، فإن شئت كنت قريبا منك حتى تنظر ، فقال أبو بكر :
ما كنت لأرد أمرا أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن إن شئت أن تأذن
لعمر فافعل ، فأذن له ، وانطلق أسامة بن زيد ، حتى أتى المكان الذي
أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فأخذتهم الضبابة ( 3 ) ، حتى جعل الرجل
منهم لا يكاد يبصر صاحبه ، قال : فوجدوا رجلا ( 4 ) من أهل تلك
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري من طريق مالك عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن
المسوز بمعناه في ( كتاب الأحكام ) .
( 2 ) الكلمة مشتبهة في " ص " تلتبس مع " قام " .
( 3 ) الضبابة بفتح المعجمة : سحابة تغشى الأرض .
( 4 ) في " ص " " رجالا " .