قال الزهري عن سالم عن ابن عمر : ثم دعا النفر الستة : عليا ،
وعثمان ، وسعدا ، وعبد الرحمن ، والزبير ، - ولا أدري أذكر
طلحة أم لا - فقال : إني نظرت في الناس فلم أر فيهم شقاقا ، فإن
يكن شقاق فهو فيكم ، قوموا ، فتشاوروا ، ثم أمروا أحدكم ( 1 ) .
قال معمر : قال الزهري : فأخبرني حميد بن عبد الرحمن عن
المسور بن مخرمة قال : أتاني عبد الرحمن بن عوف ليلة الثالثة من أيام
الشورى بعدما ذهب من الليل ما شاء الله ، فوجدني نائما ، فقال :
أيقظوه ، فأيقظوني ، فقال : ألا أراك نائما ، والله ما اكتحلت
بكثير نوم منذ هذه الثلاث ، اذهب ، فادع لي فلانا وفلانا ، ناسا
من أهل السابقة من الأنصار ، فدعوتهم ، فخلا بهم في المسجد طويلا ،
ثم قاموا ، ثم قال : اذهب ، فادع لي الزبير ، وطلحة ، وسعدا ، فدعوتهم ،
فناجاهم طويلا ، ثم قاموا من عنده ، ثم قال : ادع لي عليا ، فدعوته ،
فناجاه طويلا ، ثم قام من عنده ، ثم قال : ادع لي عثمان فدعوته ،
فجعل يناجيه ، فما فرق بينهما إلا أذان الصبح ، ثم صلى صهيب
بالناس .
فلما فرغ ، اجتمع الناس إلى عبد الرحمن ، فحمد الله
وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، فإني نظرت في الناس ، فلم أرهم
يعدلون بعثمان ، فلا تجعل يا علي ! على نفسك سبيلا ، ثم قال :
عليك يا عثمان عهد الله وميثاقه ، وذمته ، وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تعمل
بكتاب الله ، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وبما عمل به الخليفتان من بعده ،
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد من طريق صالح عن الزهري 3 : 344 .